تشير هذه المراجعات إلى أن تعزيز المناعة خلال الشتاء يعتمد على مزيج من ممارسات وقائية وتغذية متوازنة ومكملات عند الحاجة. وعلى الرغم من أن الأدلة على فاعلية المكملات ما تزال محدودة، فإن بعض المصادر تشير إلى وجود دلائل أولية قد تدعم المناعة خلال الأشهر الباردة. وتؤكد على ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل والالتزام بالجرعات الموصى بها لتجنب الأضرار. كما تبرز أهمية التزام أساليب الوقاية الأساسية كالراحة والتغذية السليمة لأنها الأكثر تأثيراً في الوقاية من العدوى.
مكملات داعمة للمناعة
الزنك
يلعب الزنك دورًا في وظائف الخلايا المناعية الأساسية وتقلل بعض الدراسات من مدة نزلات البرد عند استخدامه خلال 24 ساعة من ظهور الأعراض. عند الإصابة بنزلة برد، ينبغي تناول 75-90 ملغ يوميًا، وللوقاية اليومية يمكن استهلاك 15-30 ملغ يوميًا، مع الانتباه إلى عدم الإفراط الذي قد يسبب آثاراً جانبية. كما أن الإفراط في تناول الزنك قد يسبب آثاراً جانبية تشابه أعراض العدوى، لذا يُفضل استشارة الطبيب والالتزام بالجرعات الموصى بها.
فيتامين د
يرتبط نقص فيتامين د بارتفاع خطر الإصابات التنفسية، وتظهر بعض الدراسات انخفاضًا في أمراض الجهاز التنفسي لدى من يحصلون عليه بانتظام. ويُنصح عادة بتناول 1000-2000 وحدة دولية يوميًا مع وجبة تحتوي دهون لتسهيل الامتصاص، مع مراعاة جدوى جرعات أعلى في حالات النقص. قد تكون هناك حاجة لجرعات أعلى للأشخاص الذين لديهم نقص واضح في الفيتامين، وهذا يتطلب توجيه الطبيب.
فيتامين ج
تشير الأدلة إلى أن فيتامين ج يساهم في تقليل مدة نزلات البرد وشدتها عندما يؤخذ بانتظام. وعند الأعراض، يوصى بتناول 500-1000 ملغ مرة أو مرتين يوميًا، وللوقاية 200-500 ملغ يوميًا. كما يجب على من لديهم تاريخ حصى الكلى استشارة الطبيب قبل استخدام المكملات، لأن الإفراط في فيتامين سي قد يزيد من احتمالية تكون الحصى لدى بعض المرضى.
البروبيوتيك
يساعد البروبيوتيك في دعم وظيفة جهاز المناعة من خلال تعزيز توازن الميكروبيوم المعوي. وتتوفر خيارات غذائية مثل الزبادي والمنتجات المخمرة والمكملات البروبيوتيك وتساهم جميعها في دعم الجهاز المناعي. تلعب هذه العناصر دورًا في تعزيز الحماية من العدوى والحفاظ على صحة القناة الهضمية.
خطوات وقائية أساسية
تشير الإرشادات إلى أن أفضل وسيلة للوقاية من العدوى هي غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون بانتظام، خاصة عند العودة من المدرسة أو العمل وقبل الأكل والشرب. وتؤكد على أن المكملات لا تحل محل وجبات غذائية صحية، فالمغذيات التي يحصل عليها الجسم من الطعام تمتص بشكل أفضل وتدعم المناعة بصورة أوسع. كما يجب توخي الحذر بشأن الجرعات والاعتماد على استشارة الطبيب قبل بدء أي مكمل لتجنب المضاعفات وتداخلات الأدوية.








