أعلنت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس الشيوخ يوم 6 يناير 2026 عن مقترح برغبة لتقييد منصة Roblox للألعاب الإلكترونية. أشار المقترح إلى حماية القيم الأخلاقية والتربوية للأطفال في سياق مخاوف متزايدة من آثار الألعاب الرقمية. تمت مناقشة المبادرة في اجتماع اللجنة بحضور ممثلي وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
مفهوم الإدمان وأطره العامة
يُعرّف إدمان الألعاب كاضطراب سلوكي يظهر عندما تتزايد الأولوية المعطاة للألعاب على حساب الاهتمامات والأنشطة اليومية. يصبح التحكم في وقت اللعب ضعيفاً وتظهر رغبة ملحة في الاستمرار في اللعب حتى مع وجود تبعات. تشير المصادر الصحية إلى أن الإدمان سلوك يمكن معالجته كحالة مستقلة تتطلب وقتاً للوقاية والتقييم والعلاج.
علامات مبكرة
يظهر على الطفل انغماسًا مفرطًا في الألعاب يؤدي إلى قلة النشاط البدني وتراجع التفاعل الاجتماعي. قد يبدأ في تجنب الأصدقاء والتجمعات الاجتماعية بما ينعكس سلباً على حياته اليومية. يصبح غالباً غير قادر على التحكم في الوقت ولا يشعر بالرضا عند تقليل اللعب، وتظهر علامات انسحاب عند محاولة التخفيف من النشاط.
المخاطر المحتملة
مشاكل صحية
يؤدي الجلوس الطويل أمام الشاشات ولعب الألعاب إلى تقليل الحركة البدنية وارتفاع مخاطر السمنة وضعف العضلات والمفاصل. كما يمكن أن يترتب عن الإجهاد المستمر على العينين إرهاقاً بصرياً وتغيراً في الرؤية. وتؤثر القلة في النشاط على التطور العام للطفل إذا لم يتم تعزيز التفاعل الواقعي.
مشاكل دراسية
يتعارض الإكثار من الألعاب مع الواجبات المدرسية والالتزام الدراسي. يؤدي ذلك إلى انخفاض الأداء الأكاديمي وتراجع التركيز أثناء المذاكرة. وتنعكس هذه العوامل في انخفاض الثقة بالنفس وتوتر العاطفة لدى الطالب.
التعرض لقيم خاطئة
تحتوي بعض الألعاب على مشاهد عنف ولغة نابية وتصورات عنصرية قد تكون مؤثرة في قيم الطفل. يمكن أن يميل الطفل إلى تقليد سلوكيات من اللعبة مما يخلق صعوبات في التمييز بين الصواب والخطأ. وتظل المخاوف قائمة بشأن تأثير بيئة اللعب على تشكيل القيم والسلوك في الحياة الواقعية.
العزلة الاجتماعية
رغم وجود ألعاب تعاونية، كثير من الأطفال يفضلون اللعب منفردين في غرفهم مما يقلل تفاعلهم خارج العالم الرقمي. يؤدي ذلك إلى تراجع المهارات الاجتماعية الحقيقية وارتفاع فرص الانعزال. وتزداد مخاطر اضطرابات التكيف والقلق والتوتر المرتبط بالحياة الاجتماعية والعملية.
السلوك العدواني
يمكن أن يؤدي المحتوى العنيف والإشباع الفوري في الألعاب إلى صبر أقل وسلوك عدواني عندما تواجه القيود أو الفشل. قد يبدأ الطفل في توجيه النقد أو الإيذاء اللفظي أو الجسدي تجاه الآخرين. وتقتضي هذه الحالات متابعة وتدخلاً يهدف إلى تقليل التأثير السلبي.
طرق السيطرة والوقاية
يمكن التحكم في الإدمان من خلال الحوار مع خبراء الصحة النفسية والبحث عن الجذور الكامنة للإدمان، والمشاركة في أنشطة بدنية واجتماعية، وتخصيص وقت محدد للعب ضمن توازن حياة متكامل. ينبغي خلق توازن واضح بين الألعاب وباقي الاهتمامات والالتزامات اليومية. كما يساهم وضع حدود زمنية وإعادة توزيع الأنشطة في تقليل الاعتماد على الألعاب تدريجيًا.
دور الأهل والمراقبة
يحث الآباء على تشجيع الأبناء على تحقيق توازن في الحياة وإعطاء قيمة للعلاقات الواقعية والأنشطة البدنية والذهنية إلى جانب اللعب. يجب أن يفهم الأطفال أن حياة متوازنة وممارسة الألعاب ضمن حدود صحية أمر جيد. ينبغي أن يفتح الأهل حوارًا مستمرًا ويوضحوا حدود زمنية واضحة ويوفروا بيئة داعمة لنمو مهاراتهم الاجتماعية والسلوكية.








