توضح هذه المراجعة أن Roblox تحولت من مجرد وسيلة ترفيه إلى منصة تثير قضايا أخلاقية وتطرح أسئلة حول السلامة الرقمية. وتؤكد الإحصاءات وجود نحو 112 مليون مستخدم من فئات عمرية مختلفة، وتتيح لكل لاعب تصميم شخصيته وبيئته الافتراضية بحرية شبه مطلقة ودون ضوابط واضحة. كما يتيح التواصل النصي أو الصوتي مع مستخدمين مجهولين، وهو ما يفتح باباً لسلوكيات وتفاعلات قد تكون غير مناسبة للأطفال والشباب. وتؤكد المصادر أن هذا الانفتاح المرتبط بثقة المستخدمين يرفع مخاطر صحية ونفسية واجتماعية تستدعي تقييمًا مستمراً وإجراءات حماية ملائمة.
مناقشة تنظيمية
أعلن مجلس الشيوخ أن لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ناقشت مقترحاً يقيّد استخدام المنصة لحماية القيم الأخلاقية والتربوية للنشء خلال جلسة عقدت داخل المجلس. وتوضح هذه اللجنة أن المقترح يهدف إلى ضبط المعايير التشغيلية للمنصة وتحديد ضوابط أكثر صرامة للمحتوى والتفاعل بين المستخدمين. وتُشير النتائج إلى أن المسألة تعكس قلقاً مجتمعياً متزايداً وتدفع إلى اعتماد إجراءات تنظيمية أكثر صرامة، مع إبقاء الخيار المفتوح للمراجعة والتحديث بما يتماشى مع التطور الرقمي.
المخاطر الاجتماعية
تهدد Roblox قيم الأسرة وتتيح إنشاء شخصيات وأماكن وأصوات دون رقابة فعالة، ما يسمح بظهور محتوى غير لائق أو إيحاءات غير أخلاقية إضافة إلى مشاهد العنف والدم دون تدخل حاسم لإيقافها. كما أن وجود بيئة افتراضية تتيح تواصلاً مباشراً مع مستخدمين مجهولين يعرض الأطفال لسلوكيات غير مناسبة وتواطؤات غير مقبولة. وهذا الانفتاح يسهم في تشويه نمط التفاعل والسلوكيات الاجتماعية ويؤثر في النمو القيمي والذهني للمستخدمين الصغار.
الابتزاز والإدمان
يسعى التقدم في مستويات اللعبة إلى دفع المستخدمين لشراء امتيازات مدفوعة غالباً عبر تبادل العملة الافتراضية مع لاعبين أكثر تقدمًا، وهو ما يفتح باب الاستغلال والابتزاز من خلال المطالبة بمعلومات شخصية أو صور مع خطر استغلال مالي نتيجة الشراء غير المنضبط. وتواجه الأسر مخاطر تتعلق بالخصوصية والضغط على الأطفال للكشف عن معلومات حساسة أو استخدامها بشكل ضار. إضافة إلى ذلك يعتمد النظام على نظام مكافآت يشجع البقاء لفترات طويلة داخل اللعبة، مما يؤدي إلى الإدمان الرقمي وتراجع الواجبات الدراسية والأنشطة الاجتماعية والنوم الصحي.
إيقافات وتدابير
وقد أُعلن عن إيقاف Roblox في عدد من الدول العربية والأوروبية بسبب المخاطر المرتبطة بالسلامة الرقمية والتأثيرات النفسية والاجتماعية. وتؤشر هذه الإجراءات إلى وجود حوار وتنظيم متزايد حول ضرورة ضبط محتوى المنصة وآليات التفاعل بما يحمي النشء من التأثيرات السلبية. وتؤكد التطورات على وجوب توعية الأسر وتوفير إشراف أقوى من قبل الجهات المعنية وتبني إجراءات حماية فعّالة في البيئة الرقمية.








