رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

سلوكيات قد تؤدي لرفض طفلك في المقابلة، وغياب مهارة الاستماع أبرزها

شارك

يتجه الأهل عادةً إلى التقديم المدرسي لأطفالهم عندما يبلغون ثلاث سنوات، بحثًا عن تأهيلهم في أساسيات اللغة والحساب وبعض الأنشطة الاجتماعية. ويهدف هذا التهيئة إلى تمكين الطفل من التواصل الفعّال والتعبير عن نفسه أثناء التفاعل مع أقرانه ومع المعلمين. وتؤكد مصادر تربوية أهمية بناء مهارات الاتيكيت والحضور واللباقة كجزء من الاستعداد المدرسي. وينبغي أن تركز الجهود على تقوية جوانب التواصل والتعاون والسلوك الإيجابي لتسهيل الاندماج في الحياة التعليمية والاجتماعية.

علامات تستدعي التقييم المختص

قد تظهر على بعض الأطفال علامات تدفع الأهل إلى التوجه إلى مختصين لتقييم الوضع قبل تفاقم المشكلة. من هذه العلامات رفض تنفيذ التوجيهات باستمرار والإصرار على تنفيذ رغباته دون تفاوض، وهو ما يعكس ضعف قبول السلطة الأسرية وحدوث صراع مستمر. كما يظهر الرفض في صيغة صراخ أو سلوك عنيف أو اندفاع غير محسوب كوسيلة للتعبير عند مواجهة المطالب بالهدوء أو الانتظار. وعلى الرغم من القدرة الكلامية، يظل التفاعل الحواري محدودًا ولا يبدأ المحادثة أو يستمر فيها، ما يشير إلى نقص في المهارات الاجتماعية.

إلى جانب ذلك يلاحظ ضعف الاستماع نتيجة سلوكيات سلبية متكررة تؤثر في التعلم والتفاعل داخل الأسرة والمدرسة. كما يعتمد بعض الأطفال أسلوب المقايضة في الحوار باستمرار مثل قولهم: إذا فعلت كذا فسيحدث كذا، وهو أسلوب قد يحقق نتائج مؤقتة ولكنه يضعف الدافع الداخلي للالتزام. وقد تشير وجود اضطرابات نمائية إلى وجود تأخر لغوي أو اضطراب طيف التوحد أو أمراض أخرى تستلزم تدخلاً مبكرًا وتأهيلاً تخصصيًا. وأحيانًا يعاني الطفل صعوبة في الجلوس والانتباه لفترات مناسبة مع حركة مفرطة أو اندفاع، ما يؤثر سلبًا في التعلم والتفاعل.

عندما يبلغ الطفل سن المدرسة يجب أن تكون لديه حصيلة إدراكية تؤهله للالتزام بالجلوس في المقعد وتبادل الحوار مع المعلمين والزملاء والالتزام بقوانين الفصل. كما يتطلب ذلك قدرة على نقل المعلومات من السبورة والاستماع إلى المنهج الدراسي وفهمه مع الحفاظ على التواصل الفعّال مع الأصدقاء. هذه التدريبات المبكرة والتأهيل السلوكي تساهم في تعزيز التعاون والاستعداد لمهارات الفصل وتحسين الأداء الدراسي بشكل عام.

مقالات ذات صلة