يؤكد الدكتور توشار تايال أن الشتاء يحفز تغيرات هرمونية مثل زيادة إفراز الأدرينالين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. كما يتسبب انخفاض درجات الحرارة في انقباض الأوعية الدموية، فيضطر القلب لضخ الدم بقوة أكبر. وتساهم قلة النشاط في الهواء الطلق والإكثار من تناول الأطعمة المالحة وارتفاع مستويات التوتر خلال أشهر الشتاء في زيادة ارتفاع ضغط الدم. ويشير تايال إلى أن الطقس البارد يزيد من نشاط الجهاز العصبي الودي، ما يسرع ضربات القلب ويرفع الضغط خصوصاً لدى المصابين بتصلب الشرايين أو ارتفاع الضغط المزمن.
المخاطر المرتبطة بالطقس البارد
يؤكد الاختصاصي أن فصل الشتاء يرتبط بزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بسبب التضييق الوعائي والجهد القلبي الناتج عن الجفاف وزيادة لزوجة الدم. وتبرز هذه المخاطر بشكل أقوى عند كبار السن أو المصابين بأمراض القلب، مما يستدعي متابعة طبية دقيقة وتعديل العلاج أحيانًا لتقليل المخاطر. وتؤدي هذه الضغوط إلى تقليل قدرة القلب على العمل بسهولة وتفاقم الحاجة إلى التدخل العلاجي عند البعض.
المناخ الأنسب لمرضى ارتفاع ضغط الدم
يوضح أن المناخ الأنسب لمرضى ارتفاع ضغط الدم لا يجب أن يكون شديد الحرارة ولا شديد البرودة. فالبرودة الشديدة تسبّب انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط، فيما قد تسبب الحرارة الشديدة الجفاف وتغيرات سريعة في معدل ضربات القلب. ويُسهم المناخ المستقر والمريح للأوعية الدموية في إبقاءها مسترخية وتخفيف تقلبات الضغط.
نصائح للحفاظ على ضغط الدم
يوصي الدكتور تايال باتباع إجراءات محددة للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي في الشتاء. ارتدِ ملابس دافئة وتغطّي الرأس والأذنين واليدين لتقليل انقباض الأوعية الدموية، ومارس نشاطًا بدنيًا بسيطًا يوميًا داخل المنزل أو خارجه. قلل من تناول الملح وتجنب الشوربات والوجبات المعلبة، مع شرب كمية كافية من الماء لتفادي جفاف الدم. راقب ضغط الدم بشكل منتظم وتابع الأدوية كما أوصى الطبيب، وتجنب التعرض المفاجئ للبرد خلال العطلات.








