احتفى إمارة دبي بمرور عشرين عاماً على تولّي صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في دبي، وتجسيداً لرؤيته التي جعلت من الاستدامة نهجاً راسخاً، ومن العمل البيئي مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة. شارك عدد من مديري العموم والمديرين التنفيذيين في حكومة دبي في مبادرة «زراعة 20 ألف شجرة» التي أطلقتها بلدية دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وجرى تنظيم فعالية خاصة في الحديقة القرآنية بالتعاون مع فرجان دبي الشريك المجتمعي للمبادرة، بمشاركة معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، وعبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، وأحمد جلفار، رئيس مجلس إدارة مؤسسة صندوق المعرفة عضو اللجنة التوجيهية لـ«مدارس دبي»، ومشعل جلفار، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، والدكتور علوي الشيخ علي المدير العام لهيئة الصحة في دبي، وأحمد محمد بن ثاني، المدير العام لهيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، وعمر بوشهاب، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، والفريق محمد أحمد المري، المدير العام للإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، والمهندس مروان بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، وعائشة ميران المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، كما شارك في الفعالية عدد من طلبة المدارس والجامعات وسكان الأحياء السكنية في دبي. حيث قام المشاركون بزراعة عدد من الأشجار، ضمن جهود زيادة المساحات الخضراء والتجميل الزراعي في إمارة دبي، وتوفير بيئة صحية تعزز جودة الحياة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات محور البيئة الحضرية ضمن استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033.
قيادة حكيمة وملهمة
وأكد المشاركون أن الاحتفال يأتي ضمن مبادرة زراعة 20 ألف شجرة، تأكيداً على التقدير والوفاء لمسيرة 20 عاماً من القيادة الحكيمة والملهمة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي أرست رؤية واضحة لتعزيز بيئة نظيفة وصحية عبر مبادرات نوعية تهدف إلى زيادة الرقعة الخضراء وترسيخ ثقافة المحافظة على الطبيعة والموارد للأجيال القادمة. وأشاروا إلى أن المبادرة نموذج ملهماً لتكامل جهود الجهات الحكومية مع المجتمع المحلي بما يسهم في تحقيق أثر بيئي طويل الأمد، ويعكس التزام دبي بالمبادرات الوطنية الداعمة للاستدامة والحفاظ على هوية الإمارة الحضرياً.
خطة شاملة لبلدية دبي
وتضطلع بلدية دبي بدور محوري في تنفيذ المبادرة من خلال توفير الشتلات اللازمة وضمان تنوعها لتشمل أشجار زينة مثل الغاف والنيم والبونسيانا والبلتفرم والبيزيا والهبيسكس، إضافة إلى الأشجار المثمرة مثل السدر والتمر الهندي والجوافة والتين والصبار، إلى جانب مجموعة من الشجيرات مثل التابوبيا والجاتروفا وكف مريم والتيكوما وكاسيا دراري. وحددت البلدية عدداً من الحدائق لتنفيذ الأعمال الزراعية، وتشمل حدائق البرشاء جنوب، وبحيرة البرشاء، والنخيل في العوير، والحديقة القرآنية في الخوانيج، وحديقة حي المزهر الثانية، وحديقة الورود في ند الشبا، وحديقة الصفا في جميرا، وحديقة أم سقيم، وحديقة بحيرة القوز، وحديقة الورقاء 3. وتعتمد البلدية في تنفيذ المبادرة على أحدث التقنيات الزراعية المستدامة من خلال تركيب أنظمة ري ذكية متقدمة تعتمد على وضع المضخات تحت الأرض للاستفادة من المساحات العلوية، وإمكانية الربط بنظام التحكم عن بُعد باستخدام تقنيات إنترنت الأشياء لمراقبة محطات الضخ وضبطها بدقة، بما يضمن الاستدامة والكفاءة في استهلاك المياه وتحقيق أفضل النتائج في نمو الأشجار. كما تشمل جهود البلدية خطة متابعة طويلة المدى مع الرصد الدوري لحالة الأشجار وتوفير الرعاية اللازمة لضمان نموها بشكل صحي، وتخصيص مركز اتصال لتلقي الاستفسارات وتقديم الدعم والإرشادات للمؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي، بما يعزز نجاح المبادرة ويحقق أهدافها البيئية والاجتماعية.
إشراك المدارس والجامعات
وتشرف هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي على دعوة المدارس والجامعات للمساهمة في مبادرة «زراعة 20 ألف شجرة» من خلال تسهيل مشاركتها وتمكين الطلبة والمجتمع التعليمي من الإسهام الفاعل في أنشطة المبادرة. وتقوم الهيئة بالتنسيق مع فريق بلدية دبي لترتيب توصيل الشتلات مباشرة إلى المدارس والجامعات المشاركة، إضافة إلى توفير الدعم والإرشادات اللازمة لضمان تنفيذ عملية الزراعة بشكل منظم وآمن، وتعزيز مشاركة المجتمع المدرسي في جهود تعزيز الرقعة الخضراء والقيم البيئية المستدامة.
دور فاعل لـ«فرجان دبي»
كما تتولى مؤسسة «فرجان دبي»، الشريك المجتمعي للمبادرة، تنسيق مشاركة سكان الأحياء في أنشطة الزراعة المجتمعية، وتنظيم فعاليات ميدانية في عدد من المناطق مع الترويج لها عبر الحسابات الرقمية للفرجان، والتعريف بمواقع استلام الشتلات في الأحياء السكنية، بما يسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية. وتخصص «فرجان دبي» عدداً من المتطوعين للمساهمة في عمليات الزراعة وتقديم الدعم والإرشادات للمشاركين من المجتمع المحلي، إضافة إلى نشر الوعي البيئي بين أفراد الأحياء المختلفة.
أهداف المبادرة وآثارها
وتهدف مبادرة زراعة 20 ألف شجرة إلى إحداث أثر بيئي ومجتمعي طويل المدى يسهم في تعزيز جودة الحياة، وترسيخ مكانة دبي كمدينة رائدة عالمياً في التنمية المستدامة، كما تسعى إلى دعم جهود التشجير بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية، وتعزيز مشاركة الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي في العمل الوطني المشترك، إضافة إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية لدى الأفراد والأجيال القادمة، وتمكين المجتمع من المشاركة في بناء مستقبل أكثر خضرة واستدامة لإمارة دبي.








