رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

طبيب يحذر من خطورة وسائل التواصل الاجتماعي في المعلومات الطبية

شارك

تزداد الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على النصائح الصحية، وهذا الاتجاه يثير قلق الأطباء الذين يحذرون من المعلومات المضللة وتأخر الرعاية الصحية، فيؤثر ذلك سلباً على صحة المرضى. وفي تقرير نشره الموقع الإلكتروني نيوز 18، أشار الأطباء إلى أن بعض المرضى يتجهون إلى تشخيص أنفسهم أو علاج أنفسهم استنادًا إلى المنشورات والفيديوهات المنتشرة أو الرسائل المعاد توجيهها لحالات تتطلب عناية طبية فورية. كما أن المنصات الرقمية سهلت الوصول إلى نقاشات صحية، رغم أن الخبراء يحذرون من الثقة المفرطة في المحتوى المنتشر لأن ذلك قد يكون خطيراً خاصةً عندما يغني عن الاستشارة الطبية في الوقت المناسب. تؤثر هذه الظاهرة على قرارات المرضى وتؤخر تقديم الرعاية الطبية.

خطورة المعلومات المضللة

يؤكد الدكتور راهول شارما أن المعلومات الطبية المضللة لم تعد مجرد نظرية، بل إنها تؤثر أحياناً بشكل مباشر على النتائج السريرية. يصل المرضى أحياناً إلى المستشفيات بحالات متفاقمة كان من الممكن تجنبها باستشارة طبية مبكرة، وتزداد المشكلة بسبب الكم الهائل من المحتوى المتضارب على الإنترنت. يصعب على غير المتخصصين التمييز بين النصائح الموثوقة والمحتوى المضلل، ما يجعل اتخاذ القرار الصحي أمراً معقداً ومربكاً. ويضيف أن الشعور الزائف بالاطمئنان الناتج عن مشاهدة مقاطع الفيديو أو الرسائل المعاد توجيهها قد يؤدي إلى معالجة الحالات في المنزل ويؤخر الوصول إلى الرعاية المناسبة، وهو ما قد يفوت “الساعة الذهبية” للنوبة القلبية.

يؤكد الدكتور شارما أن التدخل الطبي المبكر خلال الساعة الذهبية للنوبة القلبية يمكن أن يحسن بشكل كبير معدلات النجاة ويقلل من الأضرار بعيدة المدى. كما أن اعتماد المرضى على خوارزميات منصات التواصل التي تعطي الأولوية للتفاعل على الدقة قد يعرّضهم للخطر. بينما تساهم المنصات في نشر الوعي وتكون نقطة انطلاق للحوار، لكنها لا تشكل بديلاً عن التشخيص أو العلاج الطبي المتخصص. وينبغي أن يعتمد الناس على الإرشادات الطبية القائمة على الأدلة وتجنب الاعتماد على المحتوى غير المؤكد.

التوجيه الآمن للمستخدمين

تشدد الجهات الصحية على أهمية الكشف المبكر والالتزام بالتوجيه الطبي المؤهل. يظل الوعي الصحي المدعوم بالأدلة هو الحاجز الأساسي أمام المخاطر الخفية التي تنتشر عبر الإنترنت. يجب أن تكون المعلومات المتاحة على الإنترنت مجرد نقطة انطلاق للحوار مع الطبيب وليست بديلاً عن الرعاية الطبية.

مقالات ذات صلة