أعلن فريق من الباحثين في جامعة فرجينيا الأمريكية، وبالتعاون مع فرق طبية من تنزانيا وأوغندا، نتائج تجربة ATLAS التي تدرس الإنتان لدى مرضى فيروس نقص المناعة البشرية في إفريقيا. أظهرت النتائج أن مرض السل هو السبب الأكثر شيوعاً لتعفن الدم في هذه المجموعة، وأن بدء معالجة السل فوراً يحسن فرص النجاة بشكل كبير. كما تبين أن أكثر من نصف المشاركين كانوا مصابين بالسل عند الدخول إلى الدراسة، وهو ما رفع أهمية التدخل العاجل. عزت النتائج أهمية وجود استراتيجيات تشخيصية وعلاجية سريعة في برامج الرعاية الخاصة بمرضى نقص المناعة البشرية في المناطق ذات العبء العالي للإنتان.
تفاصيل الدراسة
شملت التجربة فريقاً يضم نحو ثلاثين طبيباً وممرضاً وصيدلياً ومنسقاً وإحصائياً، وهو تعاون يضم أطباء وعلماء بارزين في مجالي فيروس نقص المناعة البشرية والسل. أُجريت الدراسة في شرق إفريقيا على أشخاص مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية الذين يعانون معدلات أعلى من الإنتان وارتفاع مخاطر الوفاة. أشارت النتائج إلى أن التقييم الدقيق للإنتان في هذه الفئة يتطلب اختبارات حديثة وشمولية للسل حتى في غياب تشخيص فوري، وهو ما يفتح الباب أمام اعتماد علاج السل الفوري كإجراء مساعد. أعلن عن تمويل إضافي لهذا العام لمواصلة العمل من خلال تجربة جديدة في أربع مستشفيات بتنزانيا وأوغندا لاختبار تدخلات تهدف إلى تحسين النتائج، من بينها استخدام الهيدروكورتيزون لتقليل الالتهاب وضغط الدم.
العلاقة بين السل والإنتان
وقال الدكتور سكوت هيسل إن تشخيص السل غالباً ما يكون صعباً، لذا اعتمدت الفريق على اختبارات أحدث وشمولية للوصول إلى تشخيص أدق. أكدت الدكتورة تانيا توماس أن الإنتان والسل من بين الأمراض القابلة للعلاج، غير أن الوقت يملك دوراً حاسماً في النتائج، وأن اختبارات تشخيص سريعة وأكثر دقة للسل ضرورية. أشارت إلى أن استراتيجيات العلاج الفوري للسل يمكن أن تعزز فرص النجاة حتى قبل تحديد وجود السل بشكل رسمي. تواصل البرنامج دعم تمويل تجارب جديدة في تنزانيا وأوغندا لاستكشاف دور الهيدروكورتيزون وتقليل الالتهاب وتحسين وظائف الدورة الدموية في حالات الإنتان المرتبط بنقص المناعة.
تأثير على التوجيه العلاجي والبرامج الصحية
العمل المستمر يهدف إلى تحسين معدل الوفيات خلال 28 يوماً من الإنتان المرتبط بنقص المناعة البشرية، من خلال تطبيق علاج مبكر للسل ومسببات العدوى الأخرى إلى جانب رعاية داعمة مناسبة. أوضحت الدكتورة ستيلا مباجاما من مستشفى كيبونغوتو للأمراض المعدية أن علاج السل في برامج العلاج المعنيّة يقارب الأسلوب المستخدم في مرضى غير المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، رغم تعقيد حالاتهم. تشير الدراسات إلى أن غالبية هؤلاء المرضى يعانون من عدوى متعددة في الوقت نفسه، مما يجعل تقديم الرعاية المتكاملة ضرورة لتقليل الوفيات وتحسين النتائج. تؤكد النتائج أن توفير تشخيص أسرع وعلاجاً مبكراً للسل وبدء علاجات داعمة يساهم في خفض معدلات الوفيات الناتجة عن الإنتان المرتبط بنقص المناعة البشرية في إفريقيا.








