رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أوروبا تحت ضغط شتاء قاس ونقص الأسرة بسبب الأنفلونزا

شارك

تشهد المستشفيات الأوروبية زيادة كبيرة في الضغط على أقسام الطوارئ بعد انتهاء عطلات الشتاء نتيجة الطقس البارد وتزايد التجمعات العائلية. وتساهم هذه العوامل في انتشار فيروسات الجهاز التنفسي والإنفلونزا الموسمية، وفق تقارير صحفية متعددة في الدول المعنية. وتشير التقارير إلى نقص في الأسرة يصل إلى 20-30 سريراً في بعض المستشفيات، ما يجعل الفرق الطبية تعمل بضغط كبير لتلبية احتياجات المرضى. كما تؤكد المصادر أن هذه الضغوط تتركز بشكل رئيس في وحدات الطوارئ وتؤثر على سرعة تقديم الرعاية.

يظهر ضعف كفاءة الرعاية الأولية كأحد الأسباب الرئيسة لهذا الضغط. يلجأ العديد من المرضى مباشرة إلى قسم الطوارئ بدلاً من زيارة العيادات أو المراكز الصحية، وهو ما يزيد الازدحام ويؤخر تقديم الرعاية. وقال الأطباء إن ذروة الإنفلونزا في المجتمع غالباً ما تسبق ذروة الضغط في المستشفيات بنحو يومين إلى ثلاثة أيام. ويؤكد ذلك الحاجة إلى تعزيز الروابط بين الرعاية الأولية والجهات الطبية الأخرى لتخفيف الازدحام.

إجراءات المستشفيات والسلطات

لمواجهة الأزمة، لجأت بعض المستشفيات إلى زيادة الأسرة المؤقتة في قسم الطوارئ وتجهيز صالات الانتظار كأسرّة طارئة. كما تم تعزيز الفرق الطبية عند الحاجة. ونصحت السلطات المواطنين بتجنب التوجه إلى المستشفيات إلا في حالات الطوارئ، والعمل من المنزل عند الإمكان، والالتزام بإجراءات الوقاية مثل غسل اليدين وارتداء الكمامات.

تشير التقديرات إلى أن الضغط سيستمر حتى منتصف يناير مع استمرار البرد والانتشار الموسمي للفيروسات. وتجري الدول الأوروبية حملات تطعيم مكثفة ضد الإنفلونزا وتعزيز الوقاية في دور الرعاية ومراكز الأطفال وكبار السن لتخفيف العبء عن الطواقم الطبية. وتركز هذه الجهود على تقليل الذروة وتقليل الإحالة من الرعاية الأولية إلى المستشفيات. ويعتمد نجاحها على التنسيق المستمر بين القطاعات الصحية والالتزام المجتمعي.

التوقعات والوقاية

يبقى السؤال المحوري حول مدى قدرة أنظمة الرعاية الصحية على التكيف مع هذه الضغوط المتزايدة خلال الذروة الشتوية، خاصة في ظل التحديات المستمرة في الكوادر ونقص الأسرة. يؤكد الخبراء أن الاستمرار في التنسيق بين الرعاية الأولية والمستشفيات سيكون حجر الزاوية في تخفيف الأزمة وحماية الفئات الأكثر ضعفاً. كما تشكل تعزيزات الرعاية الأولية وتوفير الأسرة أولوية مستمرة لتحسين الوصول إلى الرعاية في الحالات غير الطارئة.

مقالات ذات صلة