توضح الدراسات أن الصيام المتقطع نظام غذائي يتناوب فيه الشخص بين فترات تناول الطعام والصيام، وهو يهدف إلى تقليل السعرات بشكل منظم خلال نافذة زمنية محددة. يلجأ كثيرون إلى هذا النظام بهدف إنقاص الوزن وتحسين وظائف الهضم وأسباب صحية متنوعة. يحذر الأطباء من أن الصيام ليس آمناً للجميع، خاصة حين يصاحبه نقص تغذية أو وجود مشاكل صحية كالتهابات الكبد أو اضطرابات التمثيل الغذائي، لذا يُنصح بتقييم الحالة قبل البدء به.
آلية العمل على الكبد
في حالة الصيام يعتمد الجسم على الكبد للحفاظ على وظائفه الحيوية نتيجة نقص الطاقة، ما يضمن استقرار مستوى السكر في الدم من خلال إنتاج الجلوكوز. مع استمرار الصيام تتحول عمليات الجسم إلى تكسير الدهون المخزنة لإنتاج الكيتونات، وهو مسار بيولوجي طبيعي يساعد الجسم خلال نقص الطاقة. كما يسمح الترطيب خلال الصيام بتناول الماء ومشروبات خالية من السعرات للحفاظ على توازن السوائل. وتؤكد المصادر أن هذه الآليات ليست جوعاً بل تنظيمًا للسعرات عبر فترات محدودة للنشاط الغذائي.
المخاطر والاعتبارات
يلاحظ الدكتور سوابنيل شارما أن الكبد يعمل بفاعلية أثناء الصيام، لكن وجود التهاب أو تراكم دهون أو نقص غذائي قد يجعل الصيام عبئاً إضافياً عليه. في حالات مرض الكبد الدهني أو التهاب الكبد أو تاريخ تلف الكبد، قد يتسارع توجيه الأحماض الدهنية إلى الكبد وإلى التحميل عليه بما يفوق قدرته على المعالجة الآمنة. كما أن تقلبات الجلوكوز المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي قد تفرض على الكبد جهداً إضافياً للحفاظ على المستويات الطبيعية للدم. إضافة إلى ذلك، قد يرافق فقدان الوزن السريع ارتفاع مؤقت في إنزيمات الكبد وزيادة خطر تكون حصى المرارة عند بعض الأفراد.
من يجب أن يتجنب الصيام المتقطع
تشير الأبحاث إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد في إدارة الوزن وتحسين التمثيل الغذائي بشكل عام، إلا أنه لا يناسب الجميع، وبالتالي يجب استشارة الطبيب قبل البدء. ينصح بأن يتوافق الصيام مع وظائف الجسم ويُزوَّد الجسم بالسوائل والبروتين والفيتامينات اللازمة مع إجراء فحوصات دورية، وتجنب استهلاك فترات صيام طويلة بلا إشراف في حالات صحية محددة. أما الفئات التي يتجنبها الخبراء فهي الرياضيون الذين يخضعون لتدريبات مكثفة، والحوامل، ومن يعانون من مشاكل في المعدة، وكذلك مرضى السكر وتاريخ اضطرابات الأكل، إضافة إلى احتمال زيادة الأرق أو القلق بسبب الجوع.








