يطرح موضوع صحة الكبد اهتمامًا متزايدًا في الآونة الأخيرة، حيث يتحدث الناس عن الكبد الدهني والتخلص من السموم ومراقبة الإنزيمات. وتبرز الآن أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي NAFLD قد يتحول إلى وباء عالمي خفي، حتى إن لم يكن الشخص مدمنًا للكحول. فالوجبات السريعة والسكريات وقلة الحركة وحتى التوتر قد تؤثر سلبًا على صحة الكبد. وبالتالي فإن أي خلل في الكبد قد يؤثر على جوانب أخرى من الصحة العامة.
يُعد الكبد العضو الرئيسي المسؤول عن إزالة السموم من الجسم، فهو يعالج كل ما يدخل إليه من مواد مثل الأدوية والملوثات والأطعمة المصنعة. عندما لا يكون الكبد في أفضل حالاته، يصاب الجسم بخلل في وظائف التمثيل الغذائي والتوازن الهرموني. وقد يظهر ذلك من خلال أعراض مثل الإرهاق المستمر أو تغيرات البشرة أو مشاكل أخرى ناجمة عن اختلال التوازن. لذلك فإن الحفاظ على صحة الكبد مسألة أساسية لصحة الجسم ككل.
من أبرز العوامل التي تضغط على الكبد وجود تقلبات مستمرة في مستويات السكر في الدم وزيادة الدهون في منطقة البطن، وهذا ما يشير إلى ضعف صحة التمثيل الغذائي. عند وجود استهلاك زائد للكربوهيدرات المصنعة والمشروبات السكرية، يرتفع التخزين الفائض على شكل دهون في الكبد وغيره. إلى جانب ذلك ترفع قلة الحركة وزيادة الوزن حول الخصر من عبء الكبد وتزيد مخاطر حدوث مشاكل كبدية. لذلك يولي الأطباء أهمية كبيرة لتبني نمط حياة يساعد على استقرار السكر ونسبة الدهون في الجسم.
عوامل وأخطار الكبد
شارك الدكتور سوراب سيثي، المعروف بمحتواه العلمي الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، مؤخرًا استعراضه للعوامل التي ترفع مخاطر أمراض الكبد. أوضح أن التعرض المستمر لعوامل كيميائية وتراكم بعض العوامل الضارة يمكن أن يرفع الضغط على الكبد ويزيد احتمال التطور المرضي. كما أشار إلى طرق عملية للحفاظ على صحة الكبد عبر تبني أسلوب حياة صحي وتقليل العوامل ذات التأثير السلبي.
نصائح للحفاظ على الكبد
تشمل نصائح الحفاظ على صحة الكبد تقليل استهلاك السكر وممارسة الرياضة بانتظام وتناول الأطعمة الكاملة والنوم الكافي والحفاظ على الوزن ضمن المعدل الطبيعي. ويعزز استقرار مستويات السكر والتوازن الغذائي صحة الكبد ويحميه من التطور إلى مشاكل أكثر خطورة. وبهذه الإجراءات تتحسن صحة الكبد تدريجيًا وتنعكس على الصحة العامة على المدى البعيد.








