تعلن الهيئة الصحية المعنية عن مجموعة نصائح عملية لمساعدة المصابين بسلس البول في الشتاء. يواجه المرضى تحديات إضافية في هذه الفترة بسبب البرد وقلة الحركة وارتفاع استهلاك المشروبات الساخنة. وتؤكد الإرشادات أن اتباع خطوات يومية بسيطة قد يخفف الأعراض ويمنح سيطرة وثقة أكبر. وتستند هذه التوصيات إلى دراسات طبية وتجارب سريرية وتستهدف النساء والرجال معًا.
أولاً: مراقبة استهلاك الكافيين
راقب استهلاكك من القهوة والشاي والشوكولاتة الساخنة لأنها تحتوي على كافيين يرفع إنتاج البول ويزيد تهيج المثانة لدى بعض الأشخاص في الشتاء. يساهم الكافيين في زيادة نشاط المثانة وقد يؤدي إلى الإحساس بالحاجة المتكررة للذهاب إلى الحمام. من المهم إدراك أن تقليل هذه المشروبات قد يخفف من الأعراض ويحسن التحكم على المدى القريب. اعتمد كميات محسوبة وتجنب الإفراط بقدر الإمكان وفقًا لتوجيهات الطبيب المعالج.
ثانياً: بدائل الكافيين
يمكن الاعتماد على مشروبات عشبية دافئة مثل النعناع أو الزنجبيل أو الماء الساخن مع الليمون، فهذه البدائل تمنح الدفء دون إجهاد المثانة. تساعد هذه البدائل في الحفاظ على الإحساس بالراحة أثناء الشتاء دون زيادة حركة التبول. كما يمكن اختيار مشروبات خالية من الكافيين بشكل تام لتقليل تهيّج المثانة. تجنب الإفراط في شرب المشروبات المحتوية على كافيين خلال ساعات النهار للحفاظ على راحة الجهاز البولي.
ثالثاً: لا تُهمل شرب الماء
على الرغم من انخفاض درجات الحرارة، يلاحظ أن نقص الماء قد يجعل البول مركّزًا ويزيد الإحساس بالحرقة أو التهيج. لذلك من الضروري شرب لترين من الماء يوميًا على الأقل، مع تنويع المصادر بين الحساء والمشروبات الخالية من الكافيين. يساعد الترطيب المنتظم في تقليل تراكم البول وتقليل الضغط على المثانة. تجنب الاعتماد على الإشارات غير الواضحة للجفاف وتأكد من توزيع تناول الماء خلال النهار.
رابعاً: حافظ على وزنك الصحي
الأطعمة الشتوية الغنية بالسعرات والدهون قد تؤدي إلى زيادة الوزن، وهذا يضيف ضغطًا إضافيًا على عضلات قاع الحوض والمثانة. الحفاظ على وزن متوازن لا يحسن المظهر فحسب، بل يخفف الضغط عن الجهاز البولي ويقلل احتمال تسرب البول. كما أن الوزن المستقر يدعم الأداء الوظيفي للحوض ويُسهّل السيطرة على التبول. ينبغي اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن خضروات وفواكه وحبوب كاملة مع تقليل الدهون المشبعة.
خامساً: انتبه لطعامك
قد ترفع بعض الأطعمة مثل الطماطم والصلصات الحارة والشوكولاتة نشاط المثانة بشكل مؤقت. يمكن تقليلها لمعرفة إن كانت تؤثر في حالتك، ثم استبدالها بأطعمة غنية بالألياف مثل الخضروات المطهوة والشوفان والفواكه. يساعد اتخاذ هذه الخيارات في الحفاظ على التوازن وتقليل احتمالية التهيج. كما يساهم تناول الألياف في دعم حركة الأمعاء وتقليل الضغط على الحوض.
سادساً: قاوم الإمساك
الإمساك المزمن من العوامل التي تضعف عضلات قاع الحوض. احرص على تناول كميات كافية من الألياف الطبيعية وممارسة نشاط بدني بسيط يحافظ على حركة الأمعاء ويجنب زيادة الضغط داخل البطن أثناء الإخراج. كما أن شرب كميات كافية من الماء ومواعيد الطعام المنتظمة تساهم في تنظيم الحركة المعوية. هذا النظام يعزز الاستقرار الوظيفي للمثانة ويقلل احتمالات التسرب.
سابعاً: درّب عضلات قاع الحوض
تعتبر تمارين كيجل من أبسط وأكثر الطرق فاعلية في تحسين السيطرة على البول. يمكن ممارستها في أي وقت وبدون جهد يذكر، وتظهر النتائج خلال أسابيع قليلة. تفيد هذه التمارين النساء بعد الولادة والرجال بعد جراحات البروستاتا في استعادة التحكم تدريجيًا. يوصى بإدراجها ضمن روتين يومي مستمر حتى عند التحسن الجزئي.
ثامناً: انتبه عند الإصابة بنزلة برد
تزايد السعال والعطاس يرفعان الضغط داخل البطن، مما قد يتسبب في تسرب البول لدى من يعانون من ضعف عضلات الحوض. لذلك يُنصح بمواصلة تمارين قاع الحوض أثناء المرض واستخدام وسائل حماية مؤقتة عند الخروج أو السفر حتى يعود الوضع للمستوى الطبيعي. من الأفضل الاستمرار في رعاية الحوض وعدم التوقف عن التمارين خلال فترة المرض. هذه الإجراءات تساهم في الحفاظ على السيطرة أثناء التعافي.
تاسعاً: لا تفرط في الذهاب للمرحاض
الذهاب المتكرر إلى المرحاض كإجراء احتياطي قد يضعف قدرة المثانة على التمدد ويقلل من التحكم. من الأفضل أن تكون الذهاب للمرحاض استجابة للحاجة الفعلية وليست عادة مكتسبة. الحفاظ على نظام زمني معقول للذهاب يساعد في تقليل مخاطر التسرب مع الحفاظ على مرونة المثانة. استجب لإشارات الحاجة فقط وتجنب الترديد غير الضروري للذهاب.
عاشراً: استخدم الوسائل الوقائية عند الحاجة
رغم اتباع جميع الإرشادات، قد تطرأ مواقف غير متوقعة. يمكن الاعتماد على منتجات حماية خفيفة مخصصة للسلس البسيط لتوفير الراحة والأمان أثناء الخروج أو السفر. تتوفر فوط وبطانات وسراويل تمتص البلل بسرعة وتساعد في الحفاظ على جفاف البشرة. يُنصح باختيار ما يناسب الحالة وتغييره عند الحاجة للحفاظ على الراحة والثقة أثناء الحركة خارج المنزل.








