روتين صباحي سعيد
تقدم هذه الخطة مجموعة خطوات عملية تعزز الروابط بين الأم وأطفالها وتضمن سعادة الأطفال وسلامتهم النفسية. تُعرض هذه الخطوات باعتبارها ممارسات يومية يسهل تطبيقها وتظهر أثرها في السلوك والتواصل. يتركز الأساس في الاعتماد على الروتين والاحترام المتبادل خلال التفاعل مع كل طفل. يسهم تطبيقها في بناء أجواء أسرية مستقرة تشجع الأطفال على المشاركة الإيجابية.
نهاية يوم سعيدة
ابدؤوا يوم الأطفال باللطف والتواصل الإيجابي، وتبادلوا العبارات الدافئة قبل الانشغال بالمهام اليومية. ترديد عبارات مثل صباح الخير وأحبك يساعدهم على الاستيقاظ وهم في مزاج أفضل. يساعد ذلك في بدء اليوم بابتسامة وتقليل الاعتماد على الأوامر عندما تتاح الفرصة للتعبير الإيجابي. اجعلوا الحوار اللفظي داعماً للمزاج والتفاعل منذ بداية اليوم.
قضاء وقت فردي مع كل طفل
خصصي وقتاً فردياً مع كل طفل بشكل مستقل عن الآخرين. يمكن أن تقومي مع أحدهم بقراءة كتاب أو طبخ وجبة بسيطة أو لعب لعبة أو مشاهدة فيلم والاسترخاء معاً. يعزز هذا التفاعل الروابط ويمنح كل طفل فرصة للتعبير عن نفسه بشكل خاص. إن تقوية الروابط مع كل ابن وبنت يسهم في شعورهم بالدعم المستمر والخصوصية.
التقدير والامتنان
أظهري امتنانك لكل خطوة إيجابية يقومون بها، فذلك يؤثر في سلوكهم بشكل واضح. أخبريهم كم هم رائعون في المساعدة وكوني فخوراً بهم. كلما زاد التعبير الإيجابي، زادت فرصتهم في الاستمرار بالسلوك الحسن. هذا الأسلوب يعزز ثقتهم بقدراتهم ويحفّزهم على المبادرة دائماً.
التقليل من التكنولوجيا
حددي وقتاً معيناً لاستخدام الهاتف أو الحاسوب وابدئي بتنفيذ أنشطة مع الأطفال خلاله. كوني قدوة في تقليل وقت الشاشات وتجنب الانشغال المستمر، فالتفاعل المباشر معهم أهم. اعملوا معاً لتحويل وقت الشاشة إلى أنشطة مفيدة وتجنبوا الإدمان عليه. مع مرور الوقت، يمكن أن تتحول عادة تقليل الشاشات إلى سلوك أسري إيجابي يعزز التفاعل.
إعطاء ما يحتاجونه لا ما يريدونه
يحتاج الأطفال إلى الغذاء والماء والتعليم والأمان، وليس إلى أحدث الألعاب فقط. هذا لا يعني حرمانهم من كل شيء يرغبون فيه، بل يعني تعلمهم العمل من أجل ما يريدون وضبط توقعاتهم وفقاً للواقع. يمكنك تطبيق ذلك عبر وضع جدول مهام منزلية يمنحهم فرصة لاكتساب مردود مادي يساعدهم في الادخار لشراء ما يرغبون به مستقبلاً. يسهم ذلك في تعليمهم المسؤولية والاعتماد على أنفسهم وبناء مبدأ الاستحقاق.
العطاء دون انتظار مقابل
شجعي أطفالك على المشاركة في خدمة المجتمع وتدربيهم على العطاء دون انتظار مقابل. علميهم قيمة العطاء وعندما يقدّمون المساعدة، يدركون أن السعادة لا تكمن في رد الجميل بل في فعل الخير بغض النظر عن التقدير. هذه القيم تعزز الرحمة والمسؤولية الاجتماعية وتغرس لديهم مبادئ العطاء في نفوسهم. وبالتالي يكبرون مع شعور بالاتساق مع مبادئ الإنسانية.
الاستماع الجيد
استمعي جيداً لما يقوله أطفالك حين يحاولون إخبارك بشيء. اجعلي حضورك واضحاً ونظري في عيونهم وأجيبي عن أسئلتهم الصغيرة والصعبة، وحتى تلك التي لا تملكين لها إجابة حالياً. ابحثي عن الإجابة إن لم تعرفيها وشاركيهم في إيجاد الحلول المناسبة. فالإصغاء الفعّال يبني الثقة ويعزز التواصل مع الأبناء دائماً.








