رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الذكاء الاصطناعي يذل الكبار: صارت الذاكرة أزمة لبقاء قطاع التقنية

شارك

تشير تقارير إعلامية إلى أن مسؤولي شركات تكنولوجيا أميركية كبرى يزورون كوريا الجنوبية ويقيمون في فنادق قرب بانغيو وبيونغتايك في محاولات يائسة لتأمين حصص من DRAM من سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس. ويُطلق في أوساط الصناعة على هؤلاء المسؤولين لقب “متسولي DRAM” بسبب شدة المنافسة وتوتر الإمدادات. وتؤكد المصادر أن نقص الرقائق بلغ حدًا حرجًا، وأن العاملين في الصناعة يضيقون ذرعاً بمحدودية المعروض أمام الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما يشيرون إلى أن المحادثات مع الموردين مستمرة بهدف ضمان إمدادات مستمرة واستقرار في السوق.

أسباب النقص والطلب العالي

يتزايد الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل سريع، فباتت DRAM وHBM أصولًا استراتيجية وليست مجرد مكونات. وتحدد هذه الرقائق سرعة بناء مراكز البيانات وتدريب نماذج لغوية كبيرة وإطلاق منتجات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، في حين يفرض النقص قيوداً على التوسع. وعلى الرغم من وجود ثلاث شركات فقط هي سامسونج وإس كيه هاينكس ومايكـرون، فإن الإنتاج يواجه ضغوطاً من تشغيل خطوط الإنتاج بشكل كامل وتُتوقع نفاد المخزون للعام المقبل. ويُورد أن الموردين يسعون لرفع أسعار DRAM للخوادم بنحو 50 إلى 60 بالمئة، في ظل استمرار شراء شركات كبرى مثل جوجل ومايكروسوفت رغم ذلك.

تعديل سياسات الشراء وتداعياته

تغيرت إجراءات شراء الرقائق لدى عمالقة التكنولوجيا، حيث يُذكر أن كبار مديري المشتريات أصبحوا يعملون مباشرة في آسيا، وبخاصة كوريا وتايوان وسنغافورة، وذلك لضمان كميات مضمونة وتخطيط استراتيجي لسلاسل الإمداد. ولدى Google تقارير تفيد بأن فرقاً مسؤولة عن توريد HBM في كوريا جرى فصلها بسبب فشلها في تأمين عقود طويلة الأجل، ويُعزى ذلك إلى الاعتماد على سامسونج في نحو ستين بالمئة من ذاكرة HBM المستخدمة في وحدات Tensor. كما أشار جزء من المصادر إلى أن مسؤولي Microsoft سافروا إلى كوريا للتفاوض مباشرة مع موردي أشباه الموصلات، غير أن التفاوض واجه مقاومة شديدة من الموردين.

مقالات ذات صلة