تؤكد الأدلة العلمية أن الخرافات الصحية المرتبطة بالشتاء لا تزال تروج في الأحاديث اليومية. تشير إلى أن نزلة البرد لا تحدث بسبب درجات الحرارة القصوى أو شرب الماء البارد، بل هي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي. ويرى الخبراء أن فصل الشتاء يشهد ارتفاعًا في الحالات نتيجة وجود التجمعات في الأماكن المغلقة وجفاف الهواء والتغيرات الموسمية في المناعة، وهذا ما يفسر زيادة معدل الإصابة بشكل عام. رغم أن شرب الماء البارد قد يهيّج الحلق أو يزيد الأعراض وضوحًا في بعض الحالات، إلا أنه ليس سبب انتشار الفيروس نفسه.
الخرافة الأولى: شرب الماء البارد
تؤكد الفحوص والتقارير العلمية أن نزلة البرد عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، ولا ينتج الفيروسات نتيجة الماء البارد أو التعرض للمكيف. يمكن أن يهيّج الماء البارد الحلق في بعض الحالات، ولكنه لا يسبب دخول الفيروسات إلى الجسم. كما أن تعرض الجسم للماء البارد لا يغير قابلية الإنسان للإصابة بالمرض نفسه، وإنما قد يزيد الأعراض وضوحًا في حالات موجودة مسبقًا. لذا يظل الاعتقاد بأن الماء البارد يخلق المرض غير صحيح من ناحية علمية.
الخرافة الثانية: الطقس البارد يسبب المزيد من نزلات البرد
لا تُنتج الفيروسات عن درجات الحرارة المنخفضة، بل تزداد فرص انتشارها في الشتاء بسبب الظروف المحيطة. يقضي الناس وقتًا أطول في الأماكن المغلقة بالقرب من الآخرين، وهذا يعزز انتقال العدوى. كما أن الهواء الجاف يعلق رذاذ التنفس لفترة أطول، مما يسهّل انتشار الفيروسات بين الأفراد. وعلى الرغم من ارتفاع معدلات الزكام والإنفلونزا في الشتاء، فإن البرودة نفسها لا تسبب المرض بشكل مباشر.
الخرافة الثالثة: لست بحاجة لشرب الكثير من الماء في الشتاء
يظل الحفاظ على رطوبة الجسم أمرًا حيويًا طوال العام، فالتدفئة والهواء البارد والجاف قد يزيدان من الجفاف. يسبب الجفاف جفاف الأغشية المخاطية، وهي خط الدفاع الأول ضد الفيروسات التنفسية. لذا ينبغي السعي للوصول إلى أهدافك اليومية من الترطيب عبر الماء أو المشروبات الدافئة. لا يهم اختلاف درجة حرارة الماء؛ المهم الحفاظ على الترطيب الكافي.
الخرافة الرابعة: فيتامين سي يقي من نزلات البرد
كثيرًا ما يُروَّج فيتامين سي كمكمل سحري للوقاية من نزلات البرد خلال الشتاء. رغم أن له دورًا في وظائف المناعة، إلا أنه لا يمنع العدوى لدى معظم الناس بشكل حاسم. قد يساهم انتظام تناوله في تقليل مدة المرض أو شدته في بعض الحالات، ولكنه لا يمنع الإصابة بالعدوى بشكل مطلق. وبناءً عليه، لا يمكن الاعتماد عليه كوقاية مطلقة من نزلات البرد.








