رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أشهر أسباب الكحة الجافة وطرق منزلية فعالة

شارك

تُعَد الكحة الجافة من الأعراض التي تُربك المريض وتُسبب له انزعاجًا مستمرًا، لأنها عادةً لا تكون مصحوبة ببلغم. غالبًا ما تكون الكحة حادة ومزعجة، وأحيانًا تشبه نباحًا متقطعًا يقطع النوم ويصعب السيطرة عليه. في بدايتها قد تبدو بسيطة لكنها في بعض الحالات تشير إلى خلل أو تهيج مستمر في الجهاز التنفسي.

ما المقصود بالكحة الجافة؟

يطلق الأطباء على هذه الحالة اسم السعال غير المنتج، أي الذي لا يترافق مع إفرازات. غالبًا ما يصدر صوتًا حادًا وقد يشعر المصاب بوخز أو حرقان في الحلق نتيجة الاحتكاك المستمر للأغشية المخاطية. غالبًا ما يتبع الإصابة بنزلة برد أو ارتفاع في الجو الجاف أو التعرّض لهواء ملوث يهيج القصبات الهوائية.

أشهر أسباب الكحة الجافة

الهواء الجاف

يؤدي استخدام التدفئة المركزية أو المراوح لفترات طويلة إلى جفاف الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي، مما يجعلها أكثر عرضة للتهيج والسعال المستمر. تزداد الرغبة في الكحة حين تكون الرطوبة منخفضة وتتعرض الحلق للجفاف. تتفاقم الحالة عادة عند التعرض للهواء الجاف في الأماكن المغلقة.

ملوثات الهواء

يؤدي استنشاق الدخان وعوادم السيارات والروائح النفاذة إلى حدوث تهابات بسيطة في الشعب الهوائية وتؤدي إلى سعال جاف مستمر. يصاحب ذلك عادة تهيج في الحلق وامتصاص الأحاسيس المسببة للسعال. تتحسن الحالة غالبًا عند تقليل التعرض للملوثات واستخدام وسائل حماية مناسبة.

الالتهابات الفيروسية

مثل نزلات البرد والإنفلونزا قد تترك أثرًا من التهيج في الأغشية المخاطية حتى بعد زوال العدوى. تستمر الكحة الجافة في بعض الأحيان بسبب استمرار الالتهاب والتلف في المسالك الهوائية. ينصح بمراقبة الأعراض والرعاية الداعمة حتى يعود الجهاز التنفسي إلى وضعه الطبيعي.

الربو والتحسس الصدري

السعال الجاف في هذه الحالات غالبًا ما يعكس تفاعلًا مفرطًا للممرات الهوائية تجاه محفزات كالغبار أو العطور. قد يصاحبه ضيق في التنفس وصفير عند التنفس، وتظهر التحسنات مع استخدام أدوية الربو أو تعديل المحفزات. يجب تقييم الحالة عند وجود كحة جافة مستمرة بالرغم من العلاجات الموثوقة.

الارتجاع المعدي المريئي

عندما ترتفع أحماض المعدة إلى الحلق فإنها تتهيّج نهايات الأعصاب مسببة سعالًا مزمنًا بلا بلغم. يزداد السعال عادة مع الاستلقاء أو بعد الوجبات الدسمة، ويُلاحظ وجود حرقة في المعدة لدى بعض المرضى. يتطلب الأمر استشارة الطبيب لتقييم السبب وتعديل النظام الغذائي ونمط الحياة.

أدوية ضغط الدم

بعض أدوية خفض ضغط الدم، خصوصًا مثبطات الإنزيم المحول للإنجيوتنسين، قد تسبب كحة جافة كأثر جانبي معروف. لا تعتبر الكحة من الأعراض الخطيرة دائمًا لكنها قد تكون مزعجة وتؤثر على جودة النوم. في حال اشتدت الكحة أو صاحبتها أعراض أخرى يجب مراجعة الطبيب لإمكانية تبديل الدواء.

التدخين أو التعرض لدخانه

يُعد التدخين أو التعرض لدخان التبغ من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تلف بطانة الشعب الهوائية وزيادة حساسيتها للسعال. يزداد حدوث الكحة الجافة مع التعرض المستمر للدخان، وهو ما يستدعي تقليل التعرض أو الإقلاع عن التدخين. كما تُظهر الحالات تحسنًا واضحًا مع تقليل الملامسة للدخان وتبني أساليب حياة صحية.

متى تستدعي الكحة الجافة زيارة الطبيب؟

رغم أن الكحة الجافة غالبًا ما تكون عارضة ومؤقتة، فإن استمرارها لأكثر من أسبوعين يستدعي الفحص الطبي. وتترافق في بعض الحالات مع أعراض أخرى تستدعي الانتباه مثل ارتفاع الحرارة أو ألم في الصدر أو خروج دم مع الكحة أو ضيق في التنفس. تشير هذه العلامات إلى احتمال وجود التهاب حاد أو حساسية مزمنة تحتاج علاجًا متخصصًا وتقييمًا دقيقًا من قبل الطبيب.

علاجات منزلية فعالة للكحة الجافة

ترطيب الهواء

يمكن استخدام جهاز ترطيب أو وضع وعاء ماء بجانب المدفأة للمساعدة في ترطيب الجو ومنع جفاف الحلق. يساعد وجود الرطوبة المعتدلة في الحد من تهيج الأغشية المخاطية وتخفيف الرغبة في السعال. يجب الحفاظ على مستوى مناسب من الرطوبة لتجنب تكاثر العفن أو الشعور بالبرد الزائد.

الاستنشاق بالبخار

استنشاق بخار ماء دافئ أو استخدام محلول ملحي عبر جهاز استنشاق منزلي يهدئ الالتهاب ويرطب الممرات الهوائية. يمكن تكرار هذه الطريقة عدة مرات يوميًا بحسب الحاجة. يجب تجنب استخدام الماء المغلي مباشرة مع الأطفال لتخفيف مخاطر الحروق، والحرص على الإشراف عند الاستخدام.

الإكثار من السوائل

يعمل شرب الماء الدافئ وشاي الأعشاب مثل الزعتر والمريمية على تليين الحلق وتخفيف الوخز. يفضل تجنب أنواع الأعشاب التي قد تزيد جفاف الحلق مثل البابونج في بعض الحالات. كما يساعد شرب السوائل دافئة في الحفاظ على رطوبة الممرات الهوائية وتخفيف الالتهاب بشكل عام.

مص أقراص الحلوى الطبية أو الأعشاب

يمكن أن تساعد أقراص المص التي تحتوي على مكونات نباتية مثل الملوخية البرية أو المريمية في زيادة إفراز اللعاب وترطيب الحلق. توفر خيارًا سهل الاستخدام يساهم في تخفيف الإحساس بالجفاف والتهيج. يجب قراءة التعليمات والتأكد من عدم وجود تحسس للمكونات قبل استخدامها.

الراحة والنوم الكافي

يساعد النوم العميق والراحة الكافية في منح الجهاز المناعي فرصة لإصلاح الأغشية المتضررة وتخفيف الالتهاب. النوم الجيد يقلل من الإرهاق ويعزز قدرة الجسم على مقاومة العدوى. يُفضل تجنّب الإجهاد المفرط في حال وجود كحة جافة مستمرة.

كمادات دافئة على الصدر

تعمل الكمادات الدافئة على تنشيط الدورة الدموية وتخفيف التقلصات العضلية في منطقة الصدر. يسهم ذلك في تهدئة الرغبة في السعال وتخفيف الألم المصاحب للسعال العصبي في بعض الحالات. يجب عدم وضع كمادات ساخنة جدًا مباشرة على الجلد لتجنب الحروق.

التنفس الصحيح والتحكم في الكحة

تساعد تمارين التنفس البطيء على تقليل نوبات السعال المفاجئة وإعادة الإيقاع الطبيعي للتنفس. يمكن ممارسة تمارين إطالة النفس مع التحكم في الشهيق والزفير لتخفيف التهيج. ينصح بالاستمرار في هذه التدريبات بشكل منتظم لتحسين القدرة التنفسية مع تقليل القلق المرتبط بالسعال.

نصائح عامة لتجنّب عودة الكحة الجافة

الابتعاد عن التدخين وجميع مصادر دخان، والتهوية الجيدة للمنزل خاصة أثناء استخدام المنظفات. كما يُنصح بشرب كميات كافية من الماء يوميًا للحفاظ على رطوبة الحلق. يمكن استخدام بخاخات أنفية مملحة عند شعور بجفاف الحلق، ومراجعة الطبيب إذا ظهرت الكحة كأثر جانبي لأدوية ضغط الدم أو استمرت الأعراض لفترة طويلة.

مقالات ذات صلة