رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

قلب أقوى ومزاج أفضل بممارسة هذا التمرين يوميًا

شارك

تؤكد دراسات متعددة أن الجري المعتدل، حتى لو لخمس إلى عشر دقائق يوميًا، يرتبط بانخفاض واضح في خطر الوفاة لأي سبب مقارنة بعدم الجري. وقد يشير البحث إلى أن الجري لمدة 15 دقيقة يوميًا يمكن أن يساعد على تحقيق حياة أطول حتى لو لم يزد السرعة أو المسافة. وهناك تأكيد على أن الالتزام بهذا الروتين القصير والمتكرر قد يكون خيارًا واقعيًا للأفراد ضمن الحياة المزدحمة بدون فرض ضغوط تمرينية طويلة الوقت.

خفض خطر الوفاة المبكرة

توضح النتائج أن الجري المعتدل، حتى لو كان لمدة 5-10 دقائق يوميًا، يرتبط بانخفاض واضح في احتمال الوفاة من جميع الأسباب مقارنة بغياب الجري. وتُبيّن البيانات أن الجري لمدة 15 دقيقة يوميًا يمكن أن يطيل العمر حتى وإن لم يركز الشخص على السرعة. وتؤكد هذه النتائج أهمية الالتزام بنشاط بدني بسيط ومركّز ضمن نمط الحياة المزدحم.

صحة القلب

يؤكد العلماء أن النشاط البدني من نوع الجري يحمي القلب حتى عند فترات قصيرة يوميًا. ويقلل الجري من ضغط الدم ويحسن مستويات الكوليسترول، مما يقلل الضغط على الجهاز القلبي الوعائي. وتقلل هذه التحسينات من مخاطر الإصابات القلبية والسكتات الدماغية وتزيد من كفاءة القلب في الأداء اليومي.

القدرة القلبية الرئوية والتحمل

يسهم الجري في رفع كفاءة الرئتين والأوعية الدموية والقلب في توصيل الأكسجين إلى العضلات. مع مرور الوقت، يصبح الجسم أكثر قدرة على الحركة واستخدام الطاقة وتقل مشاكل التعب وضيق التنفس. وتُسهم هذه التحسينات في جعل صعود الدرج والمهام اليومية أكثر سهولة.

التمثيل الغذائي والتحكم في الوزن

يساعد الجري في حرق السعرات وتحسين حساسية الأنسولين. ويساهم في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل دهون البطن على مدى أشهر. ويعزز ذلك التوازن الغذائي والوزن الصحي إذا ما استمر الروتين.

تقوية العظام والعضلات

الجري تمرين يحمّل الجسم وزنًا، ما يحفز العظام والعضلات ضد الجاذبية. مع مرور الوقت تقوى عظام الساقين وتتحسن قوة عضلات الوركين والأرداف والجذع وتزداد الثباتية في الوقوف. وقد يقل احتمال ضعف العضلات مع التقدم في العمر نتيجة لهذا التحمل.

تحسين المزاج وتقليل التوتر

يحفز الجري إفراز الإندورفين الذي يعزز المزاج ويخفف القلق. كما يساعد على تنظيم أنماط النوم وتحسين الصحة النفسية بشكل عام. حتى 15 دقيقة يمكن أن تصفي الذهن وتمنحك يومًا بمزاج أفضل.

تعزيز المناعة وتقليل العدوى

تشير الدراسات إلى أن ممارسة التمارين المعتدلة تقوي جهاز المناعة وتقلل من احتمال الإصابة بنزلات البرد. وتساهم في التحسن خلال موسم الإنفلونزا وفترات التوتر. كما أن روتينًا بسيطًا يوميًا يقلل من مخاطر الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وبعض أنواع السرطان.

صحة الدماغ والإدراك

تزيد التمارين الهوائية كالجري من تدفق الدم إلى الدماغ، وهو ما يدعم الذاكرة والتركيز والوظائف الإدراكية عمومًا. ورغم أن الأبحاث طويلة الأمد، رُبطت فترات النشاط القصيرة بتحسين الوظائف التنفيذية في الدماغ وتحسين المزاج. وهذا يشير إلى أن الجري قد يدعم الصحة العقلية على المدى الطويل.

خلاصة: جري بسيط يتوافق مع الحياة المزدحمة

إن الجري لمدة 15 دقيقة يوميًا خيار واقعي للكثيرين ضمن ضيق الوقت، ويمكن جعله عادة مستدامة تفوق التمارين الطويلة وغير المنتظمة. ويعزز الالتزام بهذا الشكل من النشاط صحة على المدى الطويل دون فرض ضغوط عالية. وبالمقارنة مع فترات المشي، يعتبر الجري نشاطًا عالي الكثافة يمكن أن يحقق فوائد صحية مساوية أو أكبر بالنسبة للوقت نفسه.

مقالات ذات صلة