رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أول كلبة آلية كصديقة لمساعدة مرضى الزهايمر تزور دار المسنين

شارك

أعلنت شركة أميركية عن تطوير روبوت كلب آلي يحمل اسم “جيني” ليكون رفيقاً آمنًا في مراكز رعاية المسنين المصابين بمرض الزهايمر، وليس مجرد لعبة ترفيهية. إذ يبلغ وزنها نحو ثلاثة كيلوغرامات وتتشابه في شكلها مع جرو لابرادور صغير. تصمم هذه الكلبة الآلية بحيث يمكن وضعها في الحضن أو على طاولة أمام المريض دون أن تشكل خطر سقوط، بخلاف الروبوتات المتحركة. وتستجيب لمسة المستخدم وصوتها عبر حساسات دقيقة، فتتفاعل بحركة ذيلها وتعبّر عن ملامح وجهها وتصدر أصواتاً خفيفة تشبه التنفّس والنباح الهادئ.

تجربة في دار الرعاية

في زيارتها الأخيرة لإحدى دور رعاية المسنين، جلس كبار السن في البداية في صمت، ثم تغيّرت الأجواء فور وضع جيني في الوسط. بدأت الضحكات وامتدّت الأيادي لمداعبتها، وتدفقت الذكريات عن الحيوانات التي امتلكوها في شبابهم. قالت إحدى السيدات: “كم اشتقت إلى كلبي القديم”، وهمس آخر: “هذه تشبه من كنت أراه كل صباح”.

فوائد جيني للمصابين

يشرح توم ستيفنز، مؤسس الشركة، أن الفكرة ولدت من تجربة شخصية حين اضطرت والدته المصابة بالزهايمر إلى التخلي عن كلبها الحقيقي خوفًا من نسيانه أو إيذائه. لذلك صُممت جيني لتوفير الإحساس بالألفة دون تحمل مسؤولية أو مخاطر مرتبطة بالحيوان الحقيقي. وتستهدف بشكل خاص تقليل أعراض الخرف السلوكية والنفسية مثل القلق والاكتئاب ونوبات الغضب، إضافة إلى تحسين النوم وتخفيف الشعور بالوحدة.

التقنية وراء الرفيق

لتبدو جيني واقعية، تعاونت الشركة مع ورشة Jim Henson’s Creature Shop لإنتاج ملامحها ومرونتها. صُنعت من مواد مرنة وتزودت بمحركات دقيقة لضمان حركات ناعمة تشبه الكائنات الحية. يرتبط الروبوت بتطبيق على الهاتف يسمح بتعديل سلوكه وتتبّع تفاعل المريض، بما يجعلها أداة علاجية قابلة للتخصيص وفق احتياجات كل مستخدم. كما تدوم بطاريتها ليوم كامل قبل حاجة لإعادة الشحن.

التكلفة والآفاق المستقبلية

تبلغ تكلفة جيني نحو 1500 دولار، وهو سعر يحد من إمكانية وصول بعض الأسر، فيما تسعى الشركة للحصول على اعتماد من الجهة التنظيمية كجهاز طبي يمكن تغطية تكلفته ضمن برامج الرعاية الصحية. وتُحافظ الشركة على باب الأمل مفتوحًا أمام الاعتماد، مع توقعات بأن تغطي برامج التأمين جزءًا من التكلفة في المستقبل. وتشير التقديرات إلى وجود آلاف الأسر ومراكز الرعاية ضمن قوائم الانتظار للحصول على نسختها من الروبوت، في ضوء النتائج العاطفية والنفسية التي حققتها التجارب الأولى.

مقالات ذات صلة