رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

إضافة البذور والحبوب والمكسرات إلى وجباتك تعادل أدوية خفض الوزن

شارك

آليات العمل وتأثيرها على الشهية

تشير هذه المراجعة إلى أن أدوية GLP-1 تُستخدم بشكل رئيسي لكبح الشهية عبر محاكاة هرمون GLP-1 الذي يفرزه الجسم بشكل طبيعي. وتعمل هذه الأدوية على تنظيم الشعور بالشبع من خلال تقليل سرعة تفريغ المعدة وتعديل إشارات الدماغ المرتبطة بالجوع. كما تؤثر على مراكز الشبع في الدماغ للمساعدة في تقليل الرغبة في الطعام. وتؤدي هذه الآليات إلى الشعور بالشبع بشكل أسرع والبقاء ممتلئاً لفترة أطول، مما يسهم في تسهيل الالتزام بالخطط الغذائية.

الاعتبارات الغذائية مع GLP-1

تشير الأدلة إلى أن تأثير تقليل المدخول الغذائي قد يصل إلى نسبة 16% إلى 40% من الطاقة المستهلكة لدى المستخدمين. ومع انخفاض الكميات المتناولة، يظل الجسم بحاجة إلى فيتامينات ومعادن وبروتينات أساسية للحفاظ على وظائف الخلايا والعضلات والأعضاء. وتبرز مخاطر نقص غذائي محتمل، وهو ما يستدعي توجيهًا غذائيًا دقيقًا مع المتابعة المختبرية للمغذيات. كما توجد تقارير نادرة عن جفاف شديد وحالة حماض كيتوني عند أشخاص يستخدمون تيرزيباتيد مع انخفاض ملحوظ في تناول الطعام.

اختيارات غذائية منزلية

يعزز الاعتماد على أطعمة ذات كثافة غذائية عالية من فاعلية النظام الغذائي أثناء تقليل السعرات. يمكن تحقيق أهداف غذائية منزلية عبر إضافة بذور ومكسرات أو زبدة المكسرات إلى الوجبات، واستخدام الحبوب مثل الكينوا، وتضمين الخضار والعدس في الصلصات والشوربات واليخنات. وترفع هذه الخيارات من محتوى البروتين والألياف والفيتامينات مقارنةً بمقدار السعرات نفسه. كما يساعد وجود تشكيلة من المكونات المغذية في المتناول على تحسين جودة التغذية اليومية دون الاعتماد على كميات كبيرة من الطعام.

خيارات غذائية عملية أثناء العلاج

قد تكون الوجبات الجاهزة المصممة لتكون غنية بالعناصر الغذائية خياراً عملياً لمن لديهم وقت محدود أو قدرات طبخ محدودة، بشرط أن تكون عالية القيمة الغذائية. وتُشير التطورات إلى أن GLP-1 لا يغيّر فقط كمية الطعام، بل يؤثر أيضاً على كيفية التفكير في نوعيته، مما يجعل التركيز على كثافة العناصر الغذائية أمراً محورياً. وتظل الأدلة حول النتائج طويلة الأمد محدودة، لذا يجب التركيز على تناول البروتين الكافي وممارسة المقاومة بجانب الحمية. كما تُشجع مراكز الرعاية الصحية على متابعة التغذية عبر فحوص الدم للكشف عن نقص المغذيات في حينه.

توصيات عملية وتقييم التغذية

تشير بيانات رصدية إلى أن نحو 13% من المستخدمين قد يعانون نقصاً غذائياً خلال ستة أشهر، ويرتفع هذا الرقم إلى أكثر من 22% خلال عام واحد، مع وجود نقص في الفيتامينات والمعادن وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد والبروتين. ويعتبر نقص البروتين مصدر قلق رئيسياً لأنه يهدد كتلة العضلات ووظائفها البدنية. يمكن أن تساعد تمارين المقاومة وتناول كمية كافية من البروتين في حماية العضلات خلال نقص الشهية. في حالات نادرة، قد تؤدي حالات نقص المدخول الغذائي المرتبط باستخدام GLP-1 إلى مشاكل صحية طارئة، لذا يظل المتابعة الطبية ضرورية.

ختام وتوجيهات عامة

تؤكد هذه المعطيات أن المرضى الذين يستخدمون أدوية GLP-1 يحتاجون إلى تغذية عالية الكثافة الغذائية وتوفير بروتين كافٍ مع متابعة دورية للمغذيات الأساسية. كما يستدعي الأمر توازنًا بين تقليل السعرات والحفاظ على العضلات والصحة العامة عبر تمارين المقاومة والتغذية المتكيفة. تظل البيانات طويلة الأمد محدودة، لذلك تظل المراقبة الصحية والتقييم المختبري جزءاً أساسياً من الاستخدام الآمن لهذه الأدوية.

مقالات ذات صلة