رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

التأثير على المحتوى الرقمي: هل تحدده الأرقام أم الرسالة؟

شارك

تباينت رؤى صناع المحتوى في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية، حيث لم يعد مفهوم التأثير مرتبطاً فقط بعدد المتابعين أو نسب المشاهدة، بل بات سؤال التأثير الحقيقي مطروحاً بقوة: هل تصنعه الأرقام، أم الرسالة التي يحملها المحتوى، والأثر الذي يتركه في وعي الجمهور وسلوكه.

وخلال قمة المليار متابع، تعددت آراء صناع المحتوى حول مفهوم التأثير، إلا أنهم اتفقوا على أن الأرقام وحدها لم تعد معياراً كافياً للحكم على قيمة المحتوى أو قوته، في ظل تشابه الطرح وتسارع وتيرة النشر.

آراء متعددة حول مفهوم التأثير

يحيى الغساني

وفي هذا السياق، يؤكد يحيى الغساني، لاعب منتخب الإمارات، أن التأثير عبر منصات التواصل الاجتماعي أصبح امتداداً طبيعياً لدور اللاعب داخل الملعب.

يوضح أن أداء اللاعب ومستواه الفني ينعكسان بشكل مباشر على حضوره وتأثيره في السوشيال ميديا، لافتاً إلى أن المنصات الرقمية تتيح للجمهور التعرف على اللاعب عن قرب، من خلال متابعة التمارين والتحضيرات قبل المباريات وبعدها، ما يجعل تأثيرها اليوم قوياً وحاضراً.

مضيفاً أن السوشيال ميديا تظهر جانباً من حياة اللاعب خارج الملعب، مشيراً إلى أن اللاعب أو صانع المحتوى لم تعد حياته الشخصية ملكه بالكامل، مع ضرورة الحفاظ على مساحة للخصوصية.

ويؤكد أهمية تقديم صورة إيجابية ورسالة واضحة، خصوصاً في ظل متابعة الأجيال الجديدة واتخاذها للاعبين قدوة، مشدداً على أن التأثير الحقيقي يجب أن يكون إيجابياً في السلوك والمضمون.

فاطمة محمد

من جانبها، تؤكد فاطمة محمد صانعة محتوى، أن التأثير الحقيقي في صناعة المحتوى لا يتحقق إلا من خلال الأصالة والمصداقية.

وترى أن المحتوى المؤثر هو الحقيقي والواقعي، الذي ينبع من تجربة شخصية عاشها صانعه بنفسه، ويحمل رسالة هادفة وقريبة من الواقع، ما يجعله قادراً على ملامسة عقل وقلب المتلقي في آن واحد.

وتعكس هذه الآراء أن مفهوم التأثير في صناعة المحتوى لم يعد واحداً، بل يختلف باختلاف التخصص والتجربة، إلا أنه يلتقي عند نقطة أساسية تتمثل في أهمية الرسالة، والصدق في الطرح، والمسؤولية تجاه الجمهور.

منصور المنصوري

من جهته، يرى منصور المنصوري، صانع أفلام، أن التأثير يبدأ من البحث عن الاختلاف في ظل تشابه التغطيات وكثافة المحتوى.

موضحاً أن تكرار الزوايا نفسها قد يفقد المحتوى جاذبيته حتى وإن لم يفقد أهميته.

ويشير إلى أنه يحرص دائماً على تقديم زوايا غير مطروقة وتجارب لا حظى بتغطية كافية، معتبراً أن المتعة عنصر أساسي في صناعة الفيديو، وأن الجمهور يبحث عن المحتوى الجاذب والمختلف.

ومن خلال تخصصه في تصوير المدن، يركز المنصوري على إبراز مدن سياحية غير معروفة على نطاق واسع، وقريبة من العائلات، لتقديم تجربة واقعية وممتعة للمشاهد، بعيداً عن النمطية أو التكرار في الطرح.

مقالات ذات صلة