فوائد وضع الجلوس المتربّع
يؤكد خبراء العلاج الطبيعي أن الجلوس على الأرض بوضع متربّع قد يحافظ على مرونة الورك والظهر والركبتين، خاصة مع التقدّم في العمر. كما يشير إلى أن هذه الوضعية تتيح استخدام عضلات الجذع بصورة تلقائية نتيجة غياب دعم الظهر كما في الكراسي. وتقلل هذه الحركة تدريجيًا من صلابة العضلات وتؤمن تحكمًا أفضل في الحركة اليومية. رغم الفوائد، تؤدي الجلوس الطويل إلى إجهاد الجسم إذا استُمر بشكل روتيني بدون تنويع الوضعيات.
أثرها على المرونة والاستقلالية
يرى المختصون أن الحفاظ على نطاق حركة جيد ليس مجرد راحة جسدية بل يعزز القدرة على الاعتماد على الذات عند التقدم في العمر، مثل التنقل داخل المنزل والقيام بالمهام اليومية دون مساعدة. كما أن المحافظة على مرونة أسفل الجسم تدعم اللعب مع الأطفال وتقليل مخاطر السقوط. ويؤكد الخبراء أن فقدان المرونة ليس حتمياً مع التقدم في العمر، إنما يعود إلى قلة الحركة وتكرار الوضعيات نفسها يوميًا. ولهذا يُنصح بتبديل الوضعيات وتجنب الثبات المستمر في وضع واحد.
تقوية العضلات الأساسية
ومن فوائده البارزة أن الجلوس على الأرض يجبر الجذع والعضلات المحيطة على العمل بدلاً من الاعتماد على دعم الظهر كما في الكراسي. كما أن النهوض من الأرض يمثل تمريناً وظيفياً يترجم إلى تنشيط الوركين والركبتين والساقين وعضلات البطن والظهر، مما يعزز القوة الأساسية. هذه الحركة البسيطة تترجم إلى أداء يومي أفضل وتوافق أكثر مع الحياة النشطة. يجب التنبيه أن الإفراط في البقاء على الأرض لفترات طويلة قد لا يكون مناسباً للجميع.
متى يكون غير مناسب
يُحذر من أن الجلوس على الأرض قد لا يكون مناسبًا لمن يعانون من مشكلات مفصل الورك أو الركبة، أو لمن يخضعون لجراحات حديثة. كما ينصح بالاستشارة الطبية لتحديد بدائل آمنة للنهوض والجلوس عند وجود ألم شديد أو صعوبات في النزول. يجب إجراء تقييم للحالة وتعديل الوضعيات وفق الاحتياج الشخصي وتدرّج في التطبيق.
تنويع الوضعيات وتجنب الثبات الطويل
تنوه الخبرة إلى أن الهدف ليس الجلوس على الأرض طوال الوقت، وإنما التنويع في الوضعيات والانتقال بشكل منتظم لتقليل إجهاد الجسم. يوصى بالجلوس على الأرض لفترات قصيرة تصل إلى نحو 20 إلى 30 دقيقة ثم التبديل إلى وضعية أخرى، مثل الوقوف أو المشي الخفيف. كما يُنصح بتمارين تمدد بسيطة وتغيير الوضعيات كل ساعة لتقليل آثار الجلوس المستمر. قد تتطلب بعض الحالات الخاصة إشرافًا طبيًا لتحديد فترات مناسبة للنهوض وتبديل الوضعيات.








