رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

العصير الأخضر: ماذا يحدث لجسمك عند شرب الخضروات صباحًا؟

شارك

تشير الدراسات إلى أن شرب العصير الأخضر صباحًا يوفّر للجسم مزيجًا فريدًا من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية النشطة. يُحضَّر العصير عادة من أوراق السبانخ والخيار والتفاح والكرفس، مع إمكانية إضافة الليمون أو الزنجبيل. يُكثّف هذا المزيج الترطيب والطاقة بشكل يحفّز بداية يوم منتعشة مع دعم صحي للجهاز المناعي والجهاز الهضمي خلال أسابيع من الانتظام.

جرعة مكثفة من الفيتامينات والمعادن

توفّر كل كوب من العصير الأخضر مزيجًا من فيتامينات A وC وE وK، وهي عناصر تدعم المناعة وتجديد خلايا البشرة وحماية العظام. كما يحتوي على الحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، وهي معادن تلعب دورًا في إنتاج الطاقة وتنظيم وظائف العضلات والدورة الدموية. تُعد الميزة الأساسية لهذا العصير أنه يركّز هذه العناصر في حجم صغير، فيسهّل امتصاصها بسرعة دون الحاجة إلى استهلاك كميات كبيرة من الخضار.

ترطيب صحي من داخل الجسم

تتجاوز نسبة الماء في العصير الأخضر 90%، خصوصًا من الخيار والكرفس والخس، ما يجعله وسيلة فعّالة لتعويض السوائل في الصباح. هذا الترطيب يحسّن الدورة الدموية ويساعد الكلى في التخلص من السموم ويقلل الشعور بالتعب. يشير خبراء التغذية إلى أن الحصول على جزء من الاحتياج اليومي من الماء عبر الأطعمة الغنية بالسوائل يُحسّن امتصاص العناصر الغذائية وينشّط عملية التمثيل الغذائي.

مضادات الأكسدة وحماية الخلايا

تحتوي الخضراوات الورقية والفواكه الخضراء على مركبات بوليفينول وفلافونويدات تعمل كمضادات أكسدة تقلل من أثر الجذور الحرة المسؤولة عن شيخوخة الخلايا وأمراض القلب والسرطان. هذه المركبات تشكل درعًا يحمي الخلايا من الالتهاب المستمر الناتج عن الضغوط اليومية. مع الانتظام في شرب العصير الأخضر يتحسن مظهر الجلد وتزداد صحة الشعر والأظافر مع زيادة تدفق الدم المحمّل بالأكسجين إلى الخلايا.

التأثير على الجهاز الهضمي والمناعة

ليس العصير غذاء فحسب بل يعيد التوازن إلى الأمعاء، فبعض مكوّناته تعمل كمواد حيوية تغذي البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي. لكن من المهم الانتباه إلى أن عملية العصر تُزيل معظم الألياف، لذا يُفضل تناول الخضار كاملة أو إضافة اللب إلى العصير للحفاظ على التوازن الهضمي. هذا الدعم المشترك للهضم والمناعة يجعل الجسم أكثر قدرة على مقاومة العدوى وتنظيم الإخراج.

استقرار مستويات السكر في الدم

شرب العصير الأخضر صباحًا قبل الوجبة بنصف ساعة قد يُساهم في ضبط مستوى السكر في الدم، خاصة لمن يعانون من مقاومة الأنسولين. الألياف المتبقية في العصير تبطئ امتصاص الجلوكوز وتمنع الارتفاع المفاجئ. إضافة شرائح تفاح أخضر أو القرفة يمكن أن تعزز هذا التأثير، مع تجنب السكر المكرر.

اختيار وتحضير العصير بشكل صحيح

لتحقيق أقصى فائدة، يجب أن يكون العصير محضرًا طازجًا من خضروات وفواكه غير معالجة، مع تجنب العصائر الجاهزة التي تحتوي على سكريات أو مواد حافظة. من المستحسن الجمع بين الخضروات الورقية مثل السبانخ والكرنب مع النعناع والليمون لتقليل الطعم المر. إذا حضر في المنزل، يُنصح باستعماله خلال 15 دقيقة من العصر للحفاظ على الفيتامينات الحساسة للحرارة والضوء.

فوائد إضافية مع الاستمرار

مع الانتظام في شرب العصير الأخضر يوميًا، يلاحظ الكثيرون تحسن جودة النوم وصفاء البشرة وانخفاض التوتر العصبي نتيجة ارتفاع مضادات الأكسدة وتحسن الدورة الدموية. ويؤكد مختصو التغذية أن العصير الأخضر ليس بديلاً للوجبات، بل مكملًا غذائيًا يساعد في تعزيز الحيوية وتقوية المناعة على المدى الطويل. كما يساهم الاستمرار في دعم الترطيب وتوفير طاقة متوازنة خلال اليوم.

مقالات ذات صلة