رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

علامات تحول رغبتك في تناول الطعام الصحي إلى هوس ضار بالصحة

شارك

يرى خبراء التغذية أن تناول الطعام الصحي اتجاه رائج يعكس الوعي الصحي والالتزام بنمط حياة منضبط. لكن عند بعض الناس، وبفعل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والسعي إلى الكمال، يتحول إلى مصدر للقلق والشعور بالذنب والعزلة. في هذه الصورة، يُعرّف الأكل الصحي بأنه اختيار أطعمة تغذي الجسم ودعم الطاقة، وليس مجرد تقييد للأنواع التي يتم تناولها. عند ممارسة هذا النمط بتوازن، يظل هدفه الأساسي تقديم وقود للجسم بدلاً من الاعتماد على منتجات معالجة.

مؤشرات صحية في الطعام

تبقى التغذية الصحية فعالة عندما توفر وجبات متكاملة من الكربوهيدرات والبروتين والدهون بما يكفي لصحة الجسم. ومع توافر الطاقة الكافية، تلاحظ أجسامنا ثباتًا في مستويات النشاط وعدم هبوط حاد خلال اليوم. كما يمكن أن يساعد ذلك في تعافٍ أسرع من الإجهاد البدني والذهني. وتتوافق نمط النوم مع الإيقاع الحيوي للجسم بشكل عام.

المؤشرات الإيجابية تتضمن الاستمرار في مستويات الطاقة وعدم وجود انقطاعات كبيرة خلال اليوم. كما ينعكس ذلك في تعافي الجسم بشكل أسرع من الإجهاد والتعب. وتتسق أنماط النوم مع الساعة البيولوجية وتضيف نشاطًا صباحيًا مستمرًا.

علامات علاقة صحية مع الطعام

من المهم أن تبقى عادات التغذية مرنة بحيث يمكن للمرء الاستمتاع بوجبات خارج روتينه دون شعور بالذنب. إلى جانب ذلك، يُعد القدرة على اختيار خيارات غذائية مختلفة دون فرض قيود صارمة علامةً على علاقة صحية مع الطعام. هذه المرونة تعزز الصحة النفسية وتدعم الروابط الاجتماعية أيضاً.

عندما تتحول التغذية الصحية إلى منظومة قهرية وتفرض قواعد صارمة دون مجال للمفاوضة، تتحول إلى مصدر توتر. في هذه الحالة قد يتوقف الشخص عن تذوق أطعمة معينة وتزداد مشاعر الحرمان والذنب. يؤدي ذلك غالباً إلى تغيّب تغذية كافية وانخفاض المتعة في الأكل رغم النية الصحية.

متى يصبح الطعام الصحي غير صحي؟

يُحدد هدف الغذاء الأساسي بتوفير الطاقة اللازمة للجسم، وتكمن الصحة الحقيقية في نية الاختيار ومرونته. عندما تصبح العادات تقيد الحاضر وتفتقد التوازن، قد ينخفض مستوى الطاقة وتظهر علامات التعب المستمر. كما قد يعكّر ذلك النوم ويؤثر على التوازن الهرموني.

تؤدي الضغوط المستمرة في تطبيق خطة محددة إلى انعزال اجتماعي وتدهور الصحة النفسية عندما يُحرم المرء من المشاركة في مناسبات الطعام. ورغم النوايا الصحية، قد يفقد الفرد متعة التذوق ويشعر بالحرمان والإحباط. وهذا يؤثر سلباً على العلاقات الاجتماعية ويعيد التوتر إلى النظام الغذائي بدلاً من دعمه.

مقالات ذات صلة