رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

دراسة تحذر من أضرار تناول المشروبات الساخنة للمريء بانتظام

شارك

تشير نتائج دراسة أُجريت في المملكة المتحدة إلى أن من يتناول الشاي أو القهوة وهو ساخن جدًا بشكل منتظم يميل إلى زيادة مخاطر الإصابة بسرطان المريء مع مرور الوقت. تبيّن النتائج أن الحرارة نفسها قد تكون العامل الرئيسي وراء زيادة احتمال الإصابة. كما تشير الدراسات في مناطق أخرى إلى وجود ارتباط بين شرب المشروبات الساخنة جدًا وارتفاع الخطر، رغم أن العادات المحلية قد تختلف. وتؤكد النتائج أن المسألة ليست مجرد عادة عابرة، بل مسألة تتعلق بالحرارة وتأثيرها المستمر على نسيج المريء.

المريء ليس محميًا كالمعدة، فهو أرق بكثير ويتعرض لإصابات غير مرئية. عندما تصل المشروبات الساخنة جدًا إلى المريء بشكل متكرر، تلتهب بطانته ثم تلتئم، ثم تلتهب مرة أخرى، مثل جرح يتكرر نزفه. مع مرور الزمن، قد يؤدي الإجهاد المتكرر إلى تغيّر نمط الخلايا وتزايد الخطر تدريجيًا. كما أن السائل الساخن يبقى لفترة أطول في الحلق قبل وصوله إلى المعدة، ما يزيد من تعرض الغشاء المخاطي للتلف.

النمط الاستهلاكي للمشروبات الساخنة هو العامل الأساسي في الخطر، وليس مجرد جرعة واحدة. أجريت دراسات كبيرة على بالغين، فوجدت أن شرب ثمانية أكواب ساخنة جدًا أو أكثر يوميًا يزيد مخاطر الإصابة بسرطان المريء بشكل واضح مقارنة بالعادات التي تتضمن شرب المشروبات الباردة. كما أظهرت النتائج أن الحرارة العالية تظل العامل المشترك حتى عند اختلاف العادات المحلية.

نمط الاستهلاك ودرجة الحرارة

أبسط حل هو الانتظار حتى يبرد المشروب قليلًا قبل الشرب، فاسمح للحرارة بالتلاشي وتراجع البخار. يمكنك تقليب المشروب لتوزيع الحرارة بشكل متساوٍ أو إضافة القليل من الحليب أو الماء البارد لتقليل الحرارة دون التأثير الكبير على المذاق. وتشير التقديرات إلى أن تكون درجة الحرارة المستهلكة مريحة عند نحو 58 درجة مئوية، مما يمنح راحة مع هامش أمان مناسب.

مقالات ذات صلة