رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

باحثون: تراجع فيروس كورونا في الحيوانات واستمرار الإصابة بالبشر

شارك

أعلنت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة ييل أن فيروس كورونا يواصل التطور لدى البشر، بينما يبدو تأثيره على عالم الحيوان آخذًا في التراجع. كما أشارت إلى رصد فيروس كورونا في عدد متزايد من أنواع الحيوانات، بما في ذلك الحيوانات البرية والحيوانات الأليفة. وفي بعض الأنواع مثل الغزلان ذات الذيل الأبيض والمنك، يظهر أن الفيروس ينتشر بسهولة ضمن النوع الواحد ثم ينتقل إلى البشر مع طفرات مكتسبة حديثًا، وهذا يثير مخاوف من ظهور سلالات أكثر عدوى أو ضراوة. ويؤكد ذلك أهمية الرصد المستمر كأداة حيوية لاكتشاف مسببات الأمراض التي يمكن أن تنتقل إلى البشر أو تؤثر في صحة الحيوانات.

مراقبة وتطور الفيروس في الحيوانات

أجرت الدراسة مراقبة واسعة عبر مسح فيروس كورونا في الحيوانات البرية والمستأنسة في شمال شرق الولايات المتحدة. جمع الباحثون مسحات من 889 حيوانًا، شملت قطط وكلاب ونموسًا وجرذان أرضية ومواشي وغيرهم، بالتنسيق بين مختبر التشخيص البيطري في جامعة كونيتيكت ومحطة التجارب الزراعية وجامعة ييل. تم فحص العينات للكشف عن الحمض النووي الريبي لفيروس كورونا باستخدام فحص قادر على رصد نطاق واسع من أنواع الفيروس، ثم أُخضِعت العينات الإيجابية لتسلسل جيني لتحديد النوع بدقة. كما أجرى الباحثون تحليلاً جينياً لجزء كبير من العينات الإيجابية للتحقق من النتائج بشكل مستقل.

كجزء من التحقق، أجرى الفريق تجارب عدوى على فئران بيضاء القدم باستخدام السلالة الأصلية من فيروس كورونا والسلالة المتحورة أوميكرون. وللتأكد من انتقال العدوى بين الأنواع، عُرضت الهامستر لأقفاص ملوثة بفئران مصابة بالفيروس. أظهرت النتائج أن الفئران البيضاء القدرة على التقاط كل من السلالتين، لكنها لم تنشر كميات كبيرة من الفيروس المتحوّر ولم تنتقل إلى الهامستر. وعلى المستوى العام، توصل الباحثون إلى أن استمرار تطور الفيروس في البشر قد يفقد قدرته على إصابة أنواع غير البشر، ما يجعل احتمال انتقال السلالات الحيوانية المتطورة إلى البشر منخفضًا.

من خلال المراقبة والدراسات المخبرية، رصدت الدراسة وجود عدة أنواع من فيروسات كورونا في عينات من سبعة أنواع حيوانية مختلفة، وإن لم تُرصد أي سارس-كوف-2 ضمنها. أما النتيجة الأهم فكانت أن السلالة الأصلية يمكن أن تُنتشر بين فئران بيضاء القدم، لكن لا السلالة الأصلية ولا نسخة أوميكرون قادرة على الانتقال إلى هامستر. وتؤكد النتائج معاً أن استمرار تطور الفيروس في المضيف البشري قد يقلل من قدرته على إصابة الحيوانات غير البشرية، وبذلك ينخفض احتمال عودة سلالات حيوانية متطورة إلى البشر. وتُعد هذه النتائج مهمة لأصحاب الحيوانات الأليفة الذين يعيشون بالقرب من حيوانات برية.

مقالات ذات صلة