عرضت الحلقة الثانية من مسلسل لعبة وقلبت بجد واقعة اختطاف خطيرة للطفل يوسف، نجل الفنان أحمد زاهر، ضمن إطار الأحداث. بدأت القصة بتواصل شخص مجهول ادعى أنه هاكر مع الطفل عبر لعبة روبلوكس، ثم هدّده بطلب مبلغ 5 آلاف جنيه، مهددًا بإرسال صور لوالدته في ملابس المنزل ونشرها على مواقع التواصل إذا لم يستجب. تكشف هذه اللحظات عن المخاطر التي قد يواجهها الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية وتبرز ضرورة حماية الخصوصية.
خصائص الخصوصية لدى الأطفال
تؤكد المستشارة ريهام عبد الرحمن أن مفهوم الخصوصية لم يعد مجرد درس يمكن تعلمه لاحقًا، بل مهارة أساسية تحتاج إلى وعي مبكر وتوجيه مستمر. وتوضح أن تقديم المفهوم بلغة بسيطة تناسب عمر الطفل يساعده على تمييز ما يخصه من معلومات مثل اسمه الأول وصوره ومشاعره في لحظات ضعفه. ومع تكرار الشرح بشكل أقرب إلى عالمه، يرسخ المفهوم دون خوف أو ارتباك.
التمييز بين الخاص والعام
يتعلم الطفل التفريق بين ما يمكن مشاركته وما يجب الاحتفاظ به، فالتواصل عن الهوايات والإنجازات أمر مقبول بينما تبقى تفاصيل المنزل والمدرسة والروتين اليومي ضمن إطار الأسرة ولا تُشارك مع الغرباء أو عبر الإنترنت. يجب الاكتفاء بالاسم الأول وعدم ذكر الاسم الكامل أو العنوان أو مواعيد خروج الأسرة عند التفاعل الرقمي. يؤكد الوعي الصحي أن الحوار الهادئ يجهز الطفل لاتخاذ قرارات صحيحة بثقة دون اللجوء إلى الخوف.
دور الوالدين في التربية
تؤكد الاستشارة أن القدوة من الوالدين هي البداية، فإفشاء تفاصيل الحياة أمام الآخرين أو نشر الصور دون تفكير يرسلان رسالة سلبية. ويجب أن يلتزم الآباء بالحدود كدرس عملي يرسخ أهمية الخصوصية لدى الأبناء. كما يجب أن يفهم الطفل حقه في قول لا ورفض أي سؤال أو سلوك يشعره بعدم الارتياح، مع التأكيد أن الرفض قوة صحية وليست وقاحة.
إرشادات عملية للحماية الرقمية
تشير الإرشادات إلى أن الألعاب والدردشة داخلها ليست مكانًا آمنًا للمشاركة بأي تفاصيل شخصية، وأن أي شخص يلح في سؤال عن البيت يجب إبلاغ الأهل فورًا. يؤكد مفهوم الخصوصية أنه اختيار لما يُقال وما لا يُقال، وليس كذبًا. وتوفر الأسرة جملة جاهزة للرد في المواقف المحرجة مثل: ‘ماما وبابا قالا لي ما أتكلمش عن هذا الموضوع’. يظل الهدف الحفاظ على السلامة النفسية والاجتماعية للأبناء في ظل سيطرة الألعاب على عقولهم.








