رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

هذه الحالة تشكل خطرًا على مرضى الكلى: كيف تحمي نفسك

شارك

يعرف الأطباء فرط بوتاسيوم الدم بأنه ارتفاع بوتاسيوم الدم وتراكمه في الدم بشكل يفوق المستويات الطبيعية. وتظهر هذه الحالة عادةً دون أعراض مهمة في مراحلها المبكرة، ما يجعل رصدها صعبًا في بعض الأحيان. وتبلغ نسبة الانتشار العالمية نحو 6% إلى 7% من السكان، وتزداد مخاطرها مع تقدم أمراض مزمنة مثل الفشل الكلوي. كما أن الكلى المصابة تفقد قدرتها على تصفية الفضلات بشكل كافٍ وتزداد احتمالية تراكم البوتاسيوم في الدم لدى فئة كبيرة من المرضى، وهو ما يستدعي اليقظة والوقاية المبكرة.

الأعراض والمخاطر

تشير الأعراض عادةً إلى مشكلات دقيقة تتطور ببطء، مثل الغثيان الخفيف والخفقان وآلام العضلات والتنميل في الذراعين والساقين. ترتبط المستويات المرتفعة للبوتاسيوم بمخاطر قلبية محتملة تشمل اضطراب النظم والشلل أحيانًا، وتزداد الحاجة إلى فحص الدم دوريًا لمراقبة مستويات البوتاسيوم. ويعد وجود عوامل خطر كاتباع حمية عالية البوتاسيوم أو استخدام أدوية تمنع التخلص من البوتاسيوم، إضافة إلى السكري غير المسيطر عليه ومرض أديسون سببًا لزيادة الاحتمال. مع تقدّم الحالة، تصبح المضاعفات أكثر خطورة وتستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا لتجنب مشاكل قلبية كبيرة.

طرق الإدارة والعلاج

تتضمن إدارة فرط بوتاسيوم الدم تغييرات في النظام الغذائي وتعديل الأدوية، حيث يُنصح مرضى القصور الكلوي بالحد من تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم وتجنب بعضها تمامًا بعد استشارة أخصائي تغذية. وتتضمن الإجراءات العلاجية استخدام مواد رابطة للبوتاسيوم تربط البوتاسيوم الزائد وتقلل مستوياته، بينما تعمل المدرات البولية على زيادة الإخراج البولي للبوتاسيوم. وفي حالات الحاجة، قد يتلقى المريض علاجًا وريديًا يتضمن حقنة جلوكونات الكالسيوم لحماية القلب مع إعطاء الأنسولين، وربما دواء يساعد على خفض بوتاسيوم الدم. وإذا فشلت العلاجات الدوائية أو حدث فشل كلوي متقدم، يوصي الطبيب بإجراء غسيل الكلى للتخلص من البوتاسيوم الزائد، كما يمكن أن يؤدي تعديل الأدوية المستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدم إلى تحسين السيطرة على المستويات، مع ضرورة متابعة الطبيب وإجراء فحوصات دورية للمستوى البوتاسيومي.

مقالات ذات صلة