يقصد بالتبرع بنخاع العظم الإجراء الطبي الذي يحصل بموجبه المتبرع الصحي على الخلايا المكونة للدم بهدف زراعة نخاع عظم لمساعدة مرضى يعانون من أمراض الدم أو السرطان الدموي. يتم اختيار المتبرعين من أشخاص أصحاء وتخضع أبدانهم لشروط صحية محددة لضمان سلامتهم وسلامة المتلقين. تشير المصادر الطبية إلى أن التبرع بنخاع العظم إجراء بسيط نسبياً في العديد من الحالات ولا يسبب ألماً لدى بعض المتبرعين، كما يمكن أن يساهم بشكل فعال في شفاء المريض المحتاج للخلايا الجديدة. كما تبرز المصادر أن وجود تطابق وراثي مقبول بين المتبرع والمتلقي يحسّن فرص نجاح الزرع.
طرق جمع الخلايا الجذعية
توجد ثلاث طرق رئيسية لجمع الخلايا الجذعية. وتعد طريقة جمعها من الدم المحيطي هي الأكثر استخداماً في الوقت الحاضر. يتم فصل الخلايا الجذعية من الدم عبر جهاز يفصل الخلايا الجذعية ويعيد الدم المتبقي إلى المتبرع، ولا يحتاج هذا الإجراء إلى تخدير عام، وتستغرق نحو ثلاث إلى أربع ساعات.
نخاع العظام من الحوض
يُؤخذ نخاع العظم من عظم الحوض باستخدام إبرة ومحقنة تحت التخدير العام. وتستغرق العملية نحو ساعتين، مع تعافٍ عادة خلال يوم واحد. وقد يحتاج بعض المتبرعين إلى متابعة بسيطة بعد التبرع.
دم الحبل السري كمصدر إضافي
يُستخلص دم الحبل السري لاحتوائه على خلايا جذعية ثم يُخزَّن لاستخدامه لاحقاً في عمليات الزرع. ولا تشكل هذه العينة عادة أي مخاطر على الأم أو الطفل، وتتم عملية التخزين بشكل آمن. يظل الدم المخزَّن قابلاً للاستخدام عندما يحتاجه المريض وفق شروط التطابق المطلوبة.
استخدامات نخاع العظم
نخاع العظم هو نسيج اسفنجي في مركز العظام ينتج يومياً مئات المليارات من خلايا الدم، بما في ذلك خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية. وتُستخدم الخلايا الجذعية المستخلصة في زرع يعيد النخاع الصحي مكان النخاع غير الصحي لدى المتلقي، ما يساعد في علاج فقر الدم اللاتنسجي وأنواع سرطان الدم مثل اللمفوما. وتؤكد المقاييس أن أفضل تطابق يتحقق عندما يكون لدى المتبرع مستضدات الكريات البيضاء البشرية (HLA) مطابقة للمتلقي مما يعزز فرص نجاح الزرع.
التوافق مع المتلقي وإيجاد المتبرع
يعد التطابق الوراثي عاماً عاملاً حيوياً لنجاح الزرع، ويتم تقييمه عبر فحوص الدم التي تقارن نتائجها بين المتبرع والمتلقي. تبلغ نسبة المرضى الذين يحصلون على متبرع من أفراد الأسرة المباشرين نحو 30%، بينما يعتمد الباقون على متبرعين من خارج الأسرة بنسبة تقارب 70%.
شروط تمنع التبرع
توجد عدة عوامل قد تمنع المتبرع من التبرع بنخاع العظم. من بين هذه العوامل تجاوز عمر 60 عامًا وأمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب المفاصل الروماتويدي واضطرابات المناعة الذاتية واضطرابات النزف والتجلط وأمراض الدماغ. كما قد تمنع وجود تاريخ علاج كيميائي أو إشعاعي أو سرطان خلال السنوات الخمس الماضية من التبرع، إضافة إلى أمراض مثل لايم المزمن والسكري المعتمد على الإنسولين وأمراض القلب والكبد والكلى.








