رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

ماذا تفعل إذا تعرّض طفلك للابتزاز كما يوسف في لعبة وتفاقم الوضع؟

شارك

تعرّض الطفل يوسف لابتزاز إلكتروني عبر إحدى الألعاب الرقمية، حيث طالب المبتز بدفع خمسة آلاف جنيه مقابل عدم نشر صورة خاصة له على مواقع التواصل. ورغم توسلاته وعرضه أن يعطي كل ما يملك، أصر المبتز على طلبه وهدّده بالفضح. تكشف هذه الحالة عن واقعٍ مرير يتكرر مع آلاف الأطفال حول العالم وتؤكد تزايده عالمياً بين الأطفال والمراهقين. وتبيّن تقارير أن هذه الفئة العمرية تُعد هدفاً سهلاً للابتزاز بسبب الفضول وعدم اكتمال النضج العاطفي والشعور بالوحدة وعدم الأمان، إضافة إلى سهولة التفاعل مع الغرباء عبر الإنترنت.

إجراءات عملية لمواجهة الابتزاز

الخطوة الأولى تتمثل في الحظر الفوري لحسابات المبتز، مع الاحتفاظ بالأدلة الرقمية وعدم حذف التطبيقات أو الرسائل. يساعد الاحتفاظ بالأدلة الجهات المختصة في تتبّع الجريمة وتحديد مدى تداول الصور وارتباطها بضحايا آخرين. يؤدي الاحتفاظ بالأدلة إلى توفير مرجع يمكن الاعتماد عليه في الإجراءات الفنية والقانونية.

الخطوة الثانية تدعو إلى الإبلاغ عن الواقعة إلى الجهات المختصة بمكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت في أقرب وقت ممكن. تبدو هذه الخطوة صعبة أمام الخوف والقلق، لكنها خطوة أساسية لوقف المبتز وحماية الضحية. يتعاون الأهل مع المختصين لتخفيف حدة الخوف وتوفير الدعم المهني.

الخطوة الثالثة تتطلب تنبيه أصدقاء الطفل بعدم قبول أي طلبات صداقة أو رسائل من حسابات مجهولة، حتى لو بدا أنها مرتبطة بأشخاص يعرفونهم. غالباً ما يتخفى المبتز كصديق مشترك لكسب الثقة، وهو الفخ الذي يقع فيه العديد من الأطفال. لذا يجب توعية الأسرة وإحكام اليقظة تجاه أي نشاط غير عادي.

الخطوة الرابعة تشجع على مشاركة التجربة، فالصمت يمنح المبتز مساحة للاستمرار. يسهم الحديث المفتوح أو غير المباشر عن الواقعة في توعية أطفال آخرين وأسرهم بأن ما يحدث واقع وليس مجرد قصص. يمكن للطفل أن يروي القصة كحالة حدثت لصديق أو قريب، المهم أن تصل الرسالة التحذيرية إلى المجتمع.

مقالات ذات صلة