توضح المصادر الصحية أن الأشهر الباردة قد تؤثر بشكل غير ملحوظ على الأم والجنين وتكون مصاحبة لتغيرات جسدية وهرمونية خلال الحمل. وقد يضيق الشتاء على الجسم إذا لم تُتخذ العناية اللازمة. وتشير الأطر الطبية إلى أن التكيّف مع الشتاء عبر نمط حياة مدروس يساعد في الحفاظ على حمل آمن ومريح. نعتمد في ذلك على متابعة طبية ونظام يومي متوازن يضمن السلامة العامة للأم والطفل.
المشكلات الشتوية الشائعة
تشير المصادر إلى أن جفاف الجلد يظهر نتيجة الهواء البارد، مما يسبب حكة وتشققاً خاصة في الشفاه. كما أن الحمل يضعف المناعة بشكل طبيعي، وهو ما يجعل النساء أكثر عرضة لنزلات البرد والسعال والالتهابات الفيروسية في الشتاء. ويؤدي قلة التعرض للشمس إلى انخفاض فيتامين د، ما يسبب تعباً وآلاماً في العظام ويؤثر في الراحة العامة. وتزداد المعاناة مع تيبس المفاصل وآلام الجسم خلال فترات الحمل المتقدمة نتيجة انخفاض درجات الحرارة.
يفاقم الشتاء تيبس المفاصل وآلام الجسم خاصة في المراحل المتقدمة من الحمل. وتنتشر العدوى الموسمية كالإنفلونزا والسعال والحمى وتستلزم الوقاية والعلاج المبكر لتجنب المضاعفات. كما أن قلة الترطيب قد تؤدي إلى الإمساك والصداع وربما التهابات المسالك البولية وتزيد التعب.
نصائح العناية بالحمل في الشتاء
ارتدي ملابس دافئة ومريحة وتبنّي طبقات تسمح بتنظيم الحرارة دون إفراط في التعرق، مع العناية بتغطية القدمين والرأس خاصة في ساعات الصباح الباكر والمساء. احرصي على راحة الجسم بتوفير دفء مستمر مع اختيار أقمشة ناعمة ومناسبة للبشرة الحساسة. اعتمدي أساليب بسيطة للحفاظ على دفء المنزل والعمل اليومي بما يضمن سلامة الدورة الدموية والراحة العامة.
حافظي على رطوبة الجسم بشرب الماء الدافئ طوال اليوم، واستخدمي المشروبات العشبية الآمنة مثل ماء الكمون أو ماء الليمون إن كان ذلك مناسباً، فترطيب الجسم يحسن الهضم ويقلل من التعب. تجنبي الانخفاض المفاجئ في استهلاك الماء لأنه قد يسهم في الصداع والإمساك واضطرابات المسالك البولية. التزمّي بإرشادات الطبيب بشأن استهلاك السوائل خلال الحمل لضمان توازن السوائل في الجسم.
ادخلي إلى وجباتك الشتوية الفواكه والخضروات الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، مثل البرتقال والجزر والسبانخ والبنجر والبطاطا الحلوة. توفر هذه المجموعة العناصر الأساسية والالياف اللازمة للدعم المناعي والهضمي خلال الحمل. استخدمي وصفات منزلية بسيطة لتحضير وجبات طازجة وصحية تتجنب الأطعمة المعالجة. تذكري أن التنويع الغذائي يساعد في الحفاظ على الطاقة والصحة العامة للأم والطفل.
تجنّبي الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة قدر الإمكان، فالأغذية المعالجة قد تضعف المناعة وتزيد من الحموضة أو الانتفاخ. اختاري الوجبات الطازجة والمحلية المحضرة في المنزل كخيار أكثر أماناً خلال فترة الحمل. حافظي على التوازن الغذائي بتضمين البروتين والكالسيوم والحديد والفيتامينات من مصادر طبيعية، وتجنبِ الإفراط في الدهون المشبعة. استشيري الطبيب أو أخصائية تغذية عند الحاجة لتحديد النظام الغذائي الأمثل لحالتك الصحية.
خصصي 15-20 دقيقة من التعرض للشمس الخفيفة يومياً، ما يساعد في رفع مستويات فيتامين د بشكل طبيعي ودعم صحة العظام لدى الأم والجنين. اختاري أوقات مناسبة وتجنب التعرض الحاد في ساعات الذروة؛ استخدمي واقياً مناسباً إذا لزم الأمر. كذلك يفضل أن تكون الشمس في وضع يساعد على امتصاصها دون مخاطرة أو إجهاد. استشيري الطبيب إذا كنت تعانين من أمراض جلدية أو حساسية تمنع التعرض للشمس.
تناولي المكملات الغذائية كالكالسيوم وفيتامين د وفيتامين هـ وفق توجيهات الطبيب المعالج، وتجنبي تناول أي دواء دون وصفة أثناء الحمل. قد تحتاجين إلى فحوص دورية لتقييم مستويات هذه العناصر وضبط الجرعات بما يضمن سلامة الأم والجنين. لا تعتبر المكملات بديلاً عن الغذاء المتوازن، بل هي جزء من الرعاية الطبية خلال الفصل الشتوي. راقبي التغيّرات في حال ظهرت أعراض جديدة وتواصلي مع الطبيب في حال وجود شك بأي جهة صحية.
احرصي على نظافة اليدين وتجنب الأماكن المزدحمة والتواصل مع الأشخاص المرضى، فهذه خطوات بسيطة تقلل فرص الإصابة بالعدوى. حاولي ارتداء الكمامة عند الخروج من المنزل عند الحاجة وتجنبي المشاركة في الأنشطة التي تعزز انتشار الأمراض. التزمّي بإرشادات النظافة والتطعيمات الآمنة خلال الحمل حسب توصية الطبيب لخفض مخاطر العدوى. يعتبر الحفاظ على الصحة العامة جزءاً أساسياً من رعاية الحمل في الشتاء.
مارسي التمارين الخفيفة بإشراف طبي، فهذه الأنشطة تساهم في تحسين الدورة الدموية وتخفيف التيبس وتدعيم اللياقة خلال الحمل. اختاري تمارين مناسبة للحالة الصحية وتجنبّي الشعور بالإرهاق الشديد أو الألم. استشيري الطبيب قبل البدء وتدرّج في التمارين بما يتناسب مع فترة الحمل ومرحلة التجلّط والراحة. احرصي على الإحماء والتهوية الجيدة والامتناع عن التمارين الضارة في هذه الفترة.
حرصي على النوم الجيد ليلاً، فالراحة ضرورية للاستشفاء وتقوية المناعة خلال الحمل. حاولي تنظيم روتين نوم ثابت وتوفير بيئة هادئة ومريحة في غرفة النوم. تجنّبي الكافيين قبل النوم وتجنب تناول وجبات كبيرة قبل النوم. الحصول على قسط كافٍ من الراحة يدعم الصحة العامة ويقلل من التوتر خلال الشتاء.
ينبغي التواصل مع الطبيب فوراً عند ظهور أعراض مثل الحمى المستمرة أو السعال الشديد أو التورم أو الدوار أو قلة حركة الجنين أو أي شعور غير مريح. تعتبر الرعاية الطبية المبكرة جزءاً أساسياً من الوقاية من المضاعفات خلال الحمل في الشتاء. راقبي علامات التحذير والتزمي بإرشادات الطبيب للحفاظ على صحة الأم والطفل وطمأنتهما. حافظي على متابعة منتظمة مع الفريق الصحي وتحديثهم بأي تغيرات صحية ملحوظة.








