تشير المعلومات المتداولة إلى أن الإعلانات والعروض الترويجية للوجبات الجاهزة تترك أثرًا واضحًا في عادات الأكل لدى الكبار والصغار، وتزيد من مخاطر الاعتماد على الأطعمة عالية السعرات والدهون والسكريات. وتتضاعف هذه التأثيرات عندما تُطرح خيارات الوجبات الجاهزة كخيارات جذابة وميسورة في الإعلام اليومي. وفي سياق معالجة هذه القضية، ناقشت إحدى الحلقات رسالة تدعو إلى الابتعاد عن الأطعمة الجاهزة والالتزام بنمط غذائي صحي.
قدوة الآباء
تؤثر عادات الآباء الغذائية بشكل مباشر في اختيارات أبنائهم، إذ يراقب الأطفال سلوك الكبار ويقلدونهم في معظم المواقف. يهم الآباء اختيار أطعمة ومشروبات صحية وتضمينها ضمن وجباتهم الثلاث اليومية، بما يعزز بناء عادات سليمة. يحرص الأهل على إشراك الأبناء في التسوق وإعداد الطعام، وتوعيتهم بمصادر موثوقة لتعزيز الوعي الغذائي.
تجنب استخدام الطعام كمكافأة
يؤثر مكافأة الأطفال بالوجبات الجاهزة أو الذهاب إلى المطاعم سلباً في تشكيل عادات غذائية غير صحية. يكرّس هذا الأسلوب ارتباط الطعام بالمتعة والنجاح ويزيد من ميل الأطفال للوجبات السريعة. من الأفضل استبدال المكافأة بأنشطة ترفيهية أو باختيارات غذائية صحية تقدم كخيار بديل مع توضيح قيمتها الصحية.
الاهتمام بطريقة تقديم الطعام
يساعد ترتيب الفواكه والخضراوات وتقديمها بشكل جذاب في زيادة قبول الأطفال للأطعمة الصحية، مع الاستفادة من تنويع الألوان لجذب الانتباه. يتعزز تقبل الأطفال للأطعمة الصحية عندما تتشارك الأم في الوجبة مع أطفالها وتتناول مما يأكلون. يمكن أن يجعل الشكل الجذاب للتقديم التجربة أكثر متعة ويدعم استمرارية تبني الغذاء الصحي.
العناية بكميات الطعام
تؤكد تقارير اليونيسف على أهمية تحديد الكميات المناسبة لتجنب الإفراط في الأكل، وهو عامل مهم في الوقاية من السمنة. تقترح الكميات أن تكون الحصة النشوية مثل الأرز أو المكرونة بحجم قبضة اليد، والبروتين مثل اللحوم أو الدجاج بحجم راحة اليد، مع مراعاة ألا تتجاوز الدهون حجم طرف الإبهام. كما يجب توزيع الكربوهيدرات والبروتين والدهون بشكل متوازن ضمن الوجبة اليومية.
التنويع في الوجبات
يساعد التنويع في مصادر الغذاء بين الخضراوات والفواكه والبروتينات والحبوب الكاملة على تزويد الطفل بالعناصر اللازمة لنموه بشكل كامل. كما يمنع التنوع الملل من تكرار الوجبات الصحية ويزيد من احتمال تقبله لتجارب غذائية جديدة. يساهم ذلك في بناء رصيد غذائي متوازن يدعم النمو البدني والصحي للأطفال.
الصبر والتشجيع المستمر
قد يرفض الطفل الطعام الصحي في البداية، إلا أن الصبر والتشجيع دون إجبار يسهمان في بناء علاقة إيجابية مع الغذاء الصحي. يكرر الآباء تقديم الأطعمة بطرق مختلفة، بما يسمح للطفل باكتشاف نكهات جديدة بشكل تدريجي. وتؤدي هذه المقاربة إلى تعزيز الوعي الغذائي وتجنب الضغوط التي قد تسفر عن نتائج عكسية.








