رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

ابتكار سماعة رأس لعلاج الاكتئاب في المنزل بدون أدوية

شارك

أعلنت شركة سويدية عن طرح سماعة رأس مبتكرة تعتمد على التحفيز الدماغي الكهربائي، وتتيح العلاج من المنزل دون الحاجة إلى أدوية أو تدخلات طبية تقليدية. وتؤكد الشركة أن الجهاز يعتمد على تقنية التحفيز الكهربائي المباشر عبر الجمجمة بهدف إعادة تنشيط الخلايا العصبية وتحسين التواصل بينها. وتبرز النتائج المحتملة في تحسين أعراض الاكتئاب كخيار بديل منخفض التكلفة مقارنة بالعلاجات التقليدية.

يُوضع الجهاز مباشرة على الرأس وتعمل تقنيته بتحفيز كهربائي مباشر عبر الجمجمة (tDCS)، وتُرسل تيارات منخفضة الشدة بهدف إعادة تنشيط الخلايا العصبية وتحسين التواصل بينها. وتستهدف الدراسة منطقة القشرة الجبهية الظهرية الجانبية، وهي منطقة ترتبط بالتحفيز واتخاذ القرار والتخطيط والذاكرة، وغالباً ما تتأثر وظائفها لدى مرضى الاكتئاب. ويرى باحثون أن خللاً في نشاط إحدى نصفي الدماغ مقارنة بالنصف الآخر قد يسهم في أعراض الاكتئاب والدافعية، وهو ما تستهدفه السماعة في آلياتها.

وتشكل السماعة خياراً منزلياً بديلاً عن تقنيات معروفة مثل التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS)، وهو علاج ثبتت فعاليته في الاكتئاب لكنه يتطلب تكاليف مرتفعة وجلسات داخل مراكز متخصصة. وتُطرح السماعة كخيار أكثر سهولة وتكلفة منخفضة يمكن الحصول عليه دون وصفة طبية، وهو ما جذب اهتمام بعض المؤسسات الصحية في بريطانيا بحسب ما أوردته التقارير الإعلامية في الفترة الأخيرة. وتؤكد الشركات أن الجهاز يمكن شراؤه واستخدامه في المنزل بشكل آمن، مع الإشارة إلى الحاجة لمشاركة الطبيب في تقييم النتائج والمتابعة عند الحاجة.

نتائج وآفاق وشكوك

في أكتوبر 2024، أظهرت نتائج تجربة سريرية منشورة في مجلة Nature Medicine تحسناً في أعراض الاكتئاب لدى 45% من المرضى الذين استخدموا الجهاز لمدة 10 أسابيع، مقابل 22% في مجموعة العلاج الوهمي. وتشير النتائج إلى فائدة محتملة، لكنها ليست حاسمة، حيث تبقى بعض الدراسات المستقلة بلا فروق واضحة بين العلاج الفعلي والوهمي في التجارب قصيرة المدى. كما يحذر خبراء من أن التأثير المتوقع في حالات الاكتئاب قد يتأثر بآثار العلاج الوهمي، حيث قد يستجيب نحو 30% إلى 40% من المرضى للتوقعات الإيجابية وحدها، مما يستلزم إجراء دراسات طويلة الأمد للتمييز بين الواقع والصدمة النفسية الناتجة عن التوقعات.

مقالات ذات صلة