يقدّم خبراء مختصون خطوات عملية للسيطرة على غضب الطفل وتوفير بيئة آمنة تدعم التعبير عن المشاعر. عندما تندلع لدى الطفل نوبة غضب، يتقبّلان غضب الطفل ولا يغضبان معه، ويشيران إلى السبب إذا كان واضحاً. بعد ذلك يحاولان تهدئته والتقرّب منه عبر الحوار الهادئ أو إمساك اليد لبناء جسور الاطمئنان. يؤكدان للطفل أن التعبير عن المشاعر الغاضبة مقبول وآمن، مما يساعده في تعلم تنظيمها مستقبلاً.
تشجيعهم على استخدام الكلمات
الأطفال لا يعرفون الكلمات المناسبة للتعبير عن انزعاجهم، لذلك ينبغي تعليمهم العبارات الصحيحة. اترك الطفل الغاضب يتكلم ويخرج ما يدور في ذهنه لتفريغ الشحنة السلبية. وجهه لاستخدام تعابير محددة مثل: “أشعر بالغضب” أو “أريد مساعدة”، وتعلّم كيفية قول ذلك بدلاً من الانفجار. حافظ على هدوئك أمامه وتقرّب منه جسدياً عبر إمساك اليد أو حضن بسيط حين يعود إلى الهدوء.
إيجاد حل إيجابي
تبيّن المصادر أن من السابق كان يعتقد أن النوبات جزء من التلاعب أو الدلال، لكن الخبراء اليوم يوصون بالتعامل معها بهدوء وبناء استراتيجيات لتهدئة الوضع. يعتمد الحل الإيجابي على حوار مباشر مع الطفل أو معالجة سبب الغضب معاً حتى يتم التوصل لحل مشترك. اطلب من الطفل التعبير عن حاجاته وما يمكن أن يهدئه، وساعده في اختيار طريقة مناسبة للتهدئة كالتنفّس العميق أو أخذ استراحة قصيرة. ينعكس ذلك على تعزيز شعوره بالأمان وتطوير مهارات ضبط النفس لديه.
يسهم ذلك في تعزيز قدرات الطفل على التواصل وتطوير مهارات حل المشكلات، ما يقلل من احتمالية تأثّره بالغضب في المستقبل. كما يساهم في تعزيز الروابط الأسرية من خلال توفير دعم ثابت ومتزن أثناء الأوقات الصعبة. يظل الهدف هو التمكين المستمر للطفل ليتمكن من تنظيم غضبه والتعبير عنه بشكل صحي. تؤكد الاستراتيجيات الممارسة دور الوالدين الحيوي في تمكين الطفل من النمو العاطفي والاجتماعي.








