أعلنت أمازون بدء تطبيق نظام داخلي يتيح للمديرين متابعة حضور الموظفين بدقة أكبر. يعتمد النظام على بيانات بطاقات الدخول ويمنح المديرين رؤية واضحة لعدد مرات دخول الموظفين إلى المقرات ومدة بقائهم والتزامهم بالعمل من المواقع المخصصة لهم. كما تُحدّد لوحة البيانات بشكل يومي وتُحلّل سلوك الحضور على مدار ثمانية أسابيع متحركة، مما يجعل من الصعب تجاهل أنماط الغياب أو الالتفاف على قواعد الحضور.
آليات النظام وتفاصيله
تتيح لوحة التحكم للمشرفين والموارد البشرية رؤية البيانات بشكل مباشر وتحديثها يوميًا. كما يعرض النظام تحليلًا لسلوك الحضور عبر فترة ثمانية أسابيع متحركة، ما يساعد في اكتشاف الاتجاهات والأنماط التي تستدعي التدخل. وتؤكّد الشركة أن البيانات للارتقاء بالعمل وليست عقابية، وتدعو المديرين إلى استخدام التقدير الشخصي قبل اتخاذ أي إجراء رسمي.
لوحة تحكم مخصصة للمديرين
تتيح الأداة للمديرين والموارد البشرية الوصول إلى البيانات بطريقة مباشرة وتحديثها بشكل منتظم. وتوفر لوحة التحكم عرضًا يوميًا مع تحليل للحضور على مدى ثمانية أسابيع، ما يسهل رصد الاتجاهات وتحديد الحالات التي تتطلب دعمًا إضافيًا. كما تسعى الأداة إلى توحيد المعايير بين الفرق المختلفة وتأكيد أن سياسة الحضور لم تتغير.
التصنيفات الحضور
تكشف الوثائق أن النظام يصنّف الموظفين بتسميات صريحة. فئة تسمّى “Low-Time Badgers” تشمل من يقضون أقل من أربع ساعات يوميًا في المكتب، فيما تُطلق تسمية “Zero Badgers” على من لم يدخلوا أي مبنى تابع لأمازون خلال الأسابيع الثمانية. كما توجد فئة ثالثة للموظفين الذين يسجّلون دخولهم إلى مواقع غير مخصصة لهم رسميًا بشكل منتظم.
ضوابط الاستخدام والإجراءات
تؤكد أمازون أن النظام ليس للاستخدام الآلي أو العقابي، بل يهدف إلى إبراز الحالات التي تعمل خارج التوقعات الموثقة للحضور المكتبي. وتؤكد الشركة أن المديرين عليهم تطبيق التقدير الشخصي قبل اتخاذ أي إجراء رسمي. كما أضافت الشركة أن لوحة التحكم توحّد المعايير بين الفرق وتؤكد أن سياسة الحضور لم تتغير.
المستهدفون والاستثناءات
يستهدف النظام القوى العاملة الإدارية في أمازون، لكنه لا يشمل عمال المستودعات أو المتعاقدين. يمنح المديرين وصولًا فوريًا إلى البيانات دون الحاجة لطلبها من الموارد البشرية، وهو ما يعزز مستوى الرقابة والتحكم. وفي هذا السياق، تؤكد الوثيقة أن الهدف الأساسي هو تعزيز العمل التعاوني داخل المكاتب وليس التوجّه إلى إجراءات عقابية.
التداعيات الثقافية وردود الفعل
يتسق النظام مع مسار تدريجي في سياسة أمازون، فقد شهدت الشركة في عام 2023 تحولًا من تتبّع حضور مجهول إلى مشاركة بيانات فردية، ثم تزايدت الرقابة المرتبطة بما يُعرف بـ Coffee Badging. كما تؤكد المصادر أن الهدف من ذلك هو تعزيز العمل من المكاتب كمكوّن ثقافي وليس الاكتفاء بالتواجد الفعلي. وتشير الوثائق إلى أن الإدارة تدعو إلى التركيز على التعاون الحقيقي بدل مجرد تمرير بطاقات الدخول.
ردود الفعل الداخلية
لم تلق هذه الإجراءات ترحيبًا واسعًا داخل الشركة، إذ عبّر بعض الموظفين عن استيائهم وشبّهوا أسلوب المتابعة بمعاملة الطلاب في المدرسة الثانوية. وأشاروا إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية وبالتحكم في التفاصيل اليومية للحضور. ورغم الانتقادات، تقول أمازون إن الهدف الأساسي هو تعزيز العمل الجماعي داخل المكاتب وتوحيد المعايير بين الفرق المختلفة.








