رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

إضافة خمس دقائق من المشي لصحتك: دراسة تكشف فوائد غير متوقعة

شارك

أعلن باحثون من جامعات مختلفة نتائج دراسة جديدة نُشرت في مجلة لانسيت، تفيد بأن إضافة 5 دقائق فقط من التمرين أو المشي إلى الروتين اليومي يمكن أن يخفض خطر الوفاة المبكرة بنحو 10% على مستوى السكان. شملت الدراسة 135,046 بالغاً بمتوسط عمر يقارب 63 عاماً من النرويج والسويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وكان المشاركون يرتدون أجهزة قياس لتتبع نشاطهم. لم يكن لدى أي من المشاركين دليل على أمراض مزمنة أو مشاكل في الحركة في بداية الدراسة. وخلال المتابعة التي امتدت ثماني سنوات، ارتبط تقليل وقت الخمول لدى من قضوا أكثر من 8 ساعات يومياً دون حركة بانخفاض تدريجي في المخاطر.

ماذا كشفت الدراسة

فعلى سبيل المثال، ارتبط تشجيع من يقضون أكثر من 11 ساعة جلوساً يومياً على النهوض والتحرك لمدة نصف ساعة فقط بانخفاض المخاطر بنحو 10%. كما أشارت النتائج إلى أن الخمول البدني يسهم في نحو 9% من وفيات العالم على الأقل، مع احتمال أن يكون الرقم أعلى في الواقع. وأشار الباحثون إلى أن النتائج قد تتغير بفعل اختلافات الحياة الواقعية مثل الوزن والحالة الصحية التي قد تحد من قدرة الأفراد على ممارسة النشاط.

فوائد الحركة والنشاط

وذكروا أن الانتقال من الخمول إلى النشاط لا يساوي بالضرورة ما يُفترض أن يحققه ذلك في ظروف واقعية، حيث يواجه الأفراد قيود صحية تمنعهم من زيادة مستوى الحركة بشكل متناسب للجميع. وأشاروا إلى أن الاعتقاد بأن التحول من الخمول إلى النشاط يمنح الجميع فائدة متماثلة هو افتراض قد لا ينطبق في الواقع. كما رحب البروفسور أيدن دوهرتي بالنتائج قائلاً إنها تحليل ممتاز يستخدم أفضل مصادر البيانات وتُمثل قفزة نوعية مقارنة بما كان متاحاً من قبل.

دراسة سيدني والنهج المتعدد

أفادت دراسة قادها خبراء من جامعة سيدني بأن قلة النوم بمقدار 15 دقيقة إضافية يومياً، إضافة إلى 1.6 دقيقة من التمارين اليومية وتناول نصف حصة إضافية من الخضراوات، يمكن أن يخفض خطر الوفاة المبكرة بنحو 10% على الأقل. وذكر الدكتور نيكولاس كوميل أن النتائج تشير إلى أن التركيز على تغييرات صغيرة مشتركة عبر سلوكيات متعددة قد يقدم إستراتيجية أقوى وأكثر استدامة لتحسين الصحة مقارنة بالاعتماد على تغييرات كبيرة في جانب واحد. وتظل الإرشادات الصحية العالمية توصي بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المتوسط أسبوعياً، أو 75 دقيقة من النشاط القوي على الأقل.

توجيهات الصحة العامة

وأوضحت النتائج أن الجمع بين تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد يؤثر إيجاباً على الصحة العامة بشكل ملموس. وأشار الدكتور بريندن ستوبس إلى أن هذه النتائج تتيح أملاً للفئات الأقل نشاطاً وتقدم رسالة تحفيزية للصحة العامة. ما يزال الخبراء يؤكدون الالتزام بتوجيهات الصحة العالمية التي تدعو إلى مستوى نشاط منتظم للمحافظة على الصحة والوقاية من الأمراض.

مقالات ذات صلة