رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

إماراتي يحوّل مزرعته إلى وجهة هولندية تعبق بالورود

شارك

نجح الإماراتي محمد عبيد المزروعي في تحويل شغفه بالورد إلى تجربة زراعية وسياحية لافتة، بعدما استطاع زراعة نحو 50 ألف وردة لم تكن مألوفة في البيئة الجبلية، ليحول مزرعته إلى وجهة شتوية تجذب الزوار من داخل الدولة وخارجها.

رحلة التحول من الاهتمام الشخصي إلى وجهة زراعية وسياحية

لم تبدأ القصة كمشروع استثماري، بل انطلقت قبل نحو ثمانية أعوام من اهتمام شخصي بالورد، حيث بحث المزروعي عبر الإنترنت عن مزارع الورد في العالم ثم زار مزارع متخصصة في هولندا، فبدأت الفكرة تتكوّن لديه وتساءل عن إمكانية زراعة هذا النوع من الورود في الإمارات.

عاد المزروعي إلى بلاده حاملاً بذوراً مستمدة من هولندا، وبدأ تجاربه الأولى في زراعة الورد داخل بيئة جبلية لم تكن معروفة بنجاح هذا النوع من الزراعة.

لم تكن التجربة سهلة؛ إذ شكلت طبيعة الأرض والمناخ تحدياً حقيقياً، لكن الإصرار ومتابعة التجربة ساهمتا في نجاح المحاولة الأولى وتأسيس أساس للمشروع.

في الموسم الذي تلا التجربة الأولى، وسّع المزروعي المساحة وكرّس وقته وجهده لتطوير المزرعة والاهتمام بالورد بشكل أقوى.

مع مرور الوقت، بدأت ملامح المشروع تتضح مع انتشار مقاطع الفيديو التي يوثقها الزوار وينشروها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما لفت انتباه الإعلام وأسهم في تعريف المزرعة على نطاق أوسع.

هذا الموسم هو السابع الذي تفتح فيه المزرعة أبوابها أمام الجمهور، بعدما تحولت من تجربة شخصية إلى مساحة تستقبل الزوار الراغبين في الاستمتاع بالطبيعة والهدوء.

فصل الشتاء هو الموسم الأجمل للورد في الإمارات، خاصة في المناطق الجبلية، حيث يوفر المناخ بيئة مناسبة لازدهار الورود وتفتحها.

وتضم المزرعة أنواعاً متعددة من الورود استُيرت بذورها من الولايات المتحدة وهولندا وبريطانيا وإيطاليا، ما يمنحها تنوعاً لافتاً.

ولا يقتصر المشهد في المزرعة على الورد وحده، بل تضم عناصر طبيعية أخرى مثل خيول هولندية مستوردة وأنواع من الطاووس، إضافة إلى المها العربي، في مزيج يربط بين البيئة المحلية والتجارب العالمية ويمنح الزائر تجربة متكاملة.

ومع التطور، تحولت التجربة من الزراعة إلى الإنتاج، فالموسمان الثاني فصاعداً بدأ العمل على إنتاج أنواع مختلفة من الورود، من بينها ناب دراجون ورينبو، ويتم بيع أكثر من أربعة آلاف ظرف سنوياً.

كما شهدت الموسمان الماضيان توسعاً بزراعة اللافندر (الخزامى)، ليشهد الموسم الحالي أول إنتاج لزيت اللافندر إلى جانب زهور وأوراق اللافندر وصابون عضوي، مع العمل حالياً على تطوير منتج شامبو يعتمد على اللافندر الطبيعي.

ويفتح محمد عبيد المزروعي أبواب مزرعته للزوار بشكل يومي، في خطوة تعكس رغبته في مشاركة هذه التجربة مع المجتمع وتحويل شغفه الشخصي إلى مساحة مفتوحة للجميع.

مقالات ذات صلة