رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أفضل نظام غذائي لمرضى الكلى وأهم النصائح

شارك

تعلن مؤسسة Kidney Research UK في تقرير نشر مؤخرًا أن استشارة أخصائي تغذية كلوية تُعد خطوة مهمة قبل إدخال أي تغييرات على النظام الغذائي. وتوضح أن النظام الغذائي المتوازن يوفر العناصر الغذائية الأساسية لمعظم المرضى، بينما يحتاج مرضى مراحل متقدمة من الكلى أو من يخضعون لغسيل الكلى إلى قيود غذائية محددة لتجنب تراكم مواد ضارة. وتؤكد أن القيود تختلف باختلاف مرحلة المرض والأدوية والنتائج المختبرية والحالة الصحية المصاحبة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم. كما تؤكد أهمية تخصيص النظام الغذائي وفق حالة كل مريض وتحت إشراف أخصائي تغذية كلوية.

أهمية المتابعة الغذائية

ينبغي أن تكون الخطة الغذائية مخصصة وفق حالة المريض وتحت إشراف أخصائي تغذية كلوية لضمان توازن المغذيات الأساسية وتجنب نقص أو زيادة المواد التي قد تؤثر على وظيفة الكلى. تختلف القيود بحسب المرحلة المرضية والأدوية والتقييمات المختبرية والحالات المصاحبة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. يبرز الدور الحاسم للاستشارة المتخصصة قبل اعتماد أي تعديلات غذائية كبيرة. من ثم، يسهم ذلك في تقليل المضاعفات المحتملة وتحسين جودة الحياة.

الخضروات والفواكه

ينصح باختيار الخضراوات والفواكه منخفضة البوتاسيوم في بعض الحالات، مع تجنب الإفراط في الأطعمة التي تحتوي على الفوسفات وفق توجيهات الأخصائي. وتختلف الاختيارات من شخص لآخر، لذا يوصى دائمًا بمراجعة أخصائي تغذية لتخصيص النظام بما يتوافق مع الحالة الصحية الفردية. كما قد يتطلب الأمر تقليل الملح والسوائل بما يتناسب مع نتائج الفحوص والحالة الصحية، مع الالتزام بإرشادات الطبيب. يساعد ذلك في الحفاظ على توازن المعادن في الدم وتخفيف العبء عن الكلى مع مرور الوقت.

تقليل الملح والسكر

يُعد الإفراط في تناول الملح من العوامل التي ترفع ضغط الدم وتؤثر سلبًا على صحة الكلى والقلب، لذا يُنصح بتجنب إضافة الملح أثناء الطهي وعلى المائدة والاعتماد على بدائل صحية تحت إشراف طبي لتفادي ارتفاع مستويات البوتاسيوم أو الصوديوم. وبالمثل، ينبغي مراقبة استهلاك السكر للحفاظ على التوازن الغذائي وتقليل المضاعفات المرتبطة بمرض الكلى. وتكون التوجيهات فردية بحسب الحالة وتُوضع ضمن خطة غذائية يتولاها أخصائي التغذية ويتابعها المريض.

البروتين والأطعمة الحيوانية

ينبغي ضبط كمية البروتين اليومية لتقليل العبء على الكلى، مع اختيار مصادر بروتين معتدلة مثل الدواجن والأسماك المطهية جيدًا والبيض واتباع أساليب طبخ صحية تقلل الدهون المشبعة. كما يفضل توزيع البروتين على عدة وجبات طوال اليوم بدلاً من استهلاك كمية كبيرة في وجبة واحدة. تُراعى نتائج الفحوصات واحتياجات كل مريض لتحديد المستوى الأمثل من البروتين وفق الخطة العلاجية. يساهم ذلك في دعم وظائف الجسم مع حماية الكلى من الإجهاد الزائد.

السائل والوزن

يُعد التحكم في كمية السوائل أمرًا مهمًا خاصة لمرضى الغسيل الكلوي، مع متابعة الوزن يوميًا لتجنب احتباس السوائل أو فقدان الوزن بشكل غير صحي. يساعد ضبط استهلاك السوائل في تعديل الحميات اليومية والحفاظ على صحة الكلى وتخفيف الضغط الواقع على القلب والدورة الدموية. تتطلب هذه القاعدة متابعة مستمرة مع الفريق الطبي لضمان استقرار الحالة وتعديل النظام الغذائي وفق التطورات. كما أن التوازن المائي الصحيح يعزز الراحة العامة ويحسن جودة الحياة للمريض.

التداخلات الدوائية مع الغذاء

تؤثر بعض الأدوية على امتصاص العناصر الغذائية أو تتفاعل مع أطعمة معينة، مثل التداخلات المحتملة مع الجريب فروت. من الضروري الالتزام بتعليمات الطبيب لتجنب التداخلات وضمان فعالية العلاج، خصوصًا بعد عمليات زراعة الكلى. كما يجب الإبلاغ عن أي أطعمة يستهلكها المريض بكثرة أو تغييرات في النظام الغذائي ليتم تعديل النظام العلاجي بما يتوافق مع الأدوية. وينبغي تجنّب إجراء تغييرات غذائية مفاجئة دون إشراف طبي لضمان السلامة والتناسق بين الغذاء والعلاج.

النشاط البدني والتغذية

يُعتبر النشاط البدني المعتدل مثل المشي مفيدًا لتحسين الدورة الدموية وخفض ضغط الدم وتقوية العضلات والعظام. ويشدد على أن ممارسة الرياضة جزء أساسي من نمط الحياة الصحي لمرضى الكلى بجانب النظام الغذائي، وأنها تساهم في تعزيز الطاقة والتحكم في الوزن. ينبغي أن تكون التمارين متوازنة وتتناسب مع قدرة المريض وتقييم الطبيب. بذلك، يسهم الجمع بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني في دعم صحة الكلى وتقليل المخاطر المرتبطة بالمرض.

مقالات ذات صلة