افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، مساء أمس، معرض “القوة الصامتة – Silent Force” للنحات السوري وائل هلال، في غاليري سلوى زيدان بأبوظبي، بحضور نخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالفنون التشكيلية والنحت المعاصر.
ويقدّم المعرض، الذي تستمر فعالياته ابتداءً من 15 يناير 2026، تجربة فنية فردية تشمل باقة مختارة من الأعمال النحتية المصنوعة من الرخام والترافرتين والأونيكس، حيث يتناول الفنان مفهوم «القوة» من زاوية تأملية هادئة بوصفها طاقة كامنة تنبع من الداخل ولا تحتاج إلى صخب أو استعراض.
وتأتي الأعمال مجرّدة ومتوازنة في آنٍ واحد، بحيث يصبح الصمت عنصرًا أساسيًا في تشكيل الدلالة والمعنى.
وتتجلّى في الأعمال علاقة دقيقة بين الكتلة والفراغ وبين الثبات والحركة، في حوار بصري يعكس حضورًا إنسانيًا مجردًا وبنى نحتية تقارب العمارة الصامتة المشبعة بالحسّ الشعري.
ويعتمد الفنان في ممارسته النحتية على النحت بالحذف والاختزال، متعاملًا مع الحجر ككيان حي يحمل ذاكرة وزمنًا، لا كمادة خام فحسب، فتتشكل الأعمال كحالات من التماسك الداخلي والتوازن العميق.
وفي هذا السياق، أكّد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن دولة الإمارات تولي الثقافة والفنون اهتمامًا محوريًا، باعتبارهما ركيزتين لبناء الإنسان وتحسين جودة الحياة، ومجالًا رحبًا لترسيخ الحوار الإنساني والتفاهم بين الشعوب.
وأضاف أن دعم الفنون يشكّل التزامًا ثابتًا بتشجيع الإبداع وصون الهوية الثقافية والانفتاح على التجارب الحضارية المتنوعة.
وأوضح أن المشهد الثقافي في الإمارات يشهد تطورًا نوعيًا في ظل بيئة حاضنة للإبداع تحتفي بالتنوع الثقافي وتوفر منصات فاعلة للفنانين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن الفنون، بما تحمل من لغة إنسانية جامعة، تساهم في نشر قيم التسامح والتعايش والسلام، وتعكس رسالة الإمارات الحضارية القائمة على احترام الإنسان وتعزيز حضوره الإيجابي في مسيرة الحضارة الإنسانية.








