تعلن منظمة الصحة العالمية أن الالتهاب الرئوي عدوى رئوية خطيرة تستهدف الأطفال دون سن الخامسة في جميع أنحاء العالم. يؤدي المرض إلى امتلاء الحويصلات الهوائية بالصديد أو السوائل، مما يعوق تبادل الأكسجين ويؤثر في التنفّس. وتُقدَّر الإصابات بنحو 30 مليون طفل دون سن الخامسة، وتصل وفياتهم إلى نحو 14% من المصابين.
تُعد البكتيريا والفيروسات من الأسباب الرئيسية للالتهاب الرئوي، ونادرًا ما تكون الفطريات سببًا. عند انتشار الالتهاب الرئوي في الجسم، يضعف الرئيان وجهاز المناعة بشكل عام. يكمن مفتاح الوقاية في الكشف المبكر والتعرّف على العلامات التي قد تدل على الإصابة لدى الأطفال.
علامات وأعراض رئيسية
تظهر علامات وأعراض الالتهاب الرئوي لدى الأطفال بشكل متسق، منها السعال المستمر سواءً كان مصحوبًا بالبلغم أم لا. يرافقه غالبًا سرعة التنفس التي تزداد مع تراكم السوائل في الرئتين، وقد يلاحظ شد الجلد بين الأضلاع أو اتساع فتحتي الأنف أثناء التنفس. كما يعاني بعض الأطفال من ألم أو انزعاج في منطقة الصدر، ما يجعل التنفّس أكثر صعوبة.
تشير الحمى المصاحبة للقشعريرة إلى وجود عدوى؛ فارتفاع الحرارة أكثر من 38.5 درجة مئوية مع قشعريرة يعد مؤشرًا على عدوى أكثر خطورة تستدعي العناية الطبية الفورية. ويشكو بعض الأطفال من إرهاق وضعف شديدين وتراجع في النشاط اليومي، مما يعكس تأثير الالتهاب الرئوي على الجسم. وقد يؤدي فقدان الشهية إلى تقليل intake من الغذاء، وهو أمر يعيق توفير الطاقة اللازمة لمكافحة العدوى.
تُعد العلامة الخطيرة الزرقة في الشفاه أو الأظافر دلالة على نقص الأكسجين وتوسع العدوى إلى تجويف الصدر، وتستدعي توجيه الرعاية الطبية فورًا. إذا ظهرت علامات صعوبات في التنفس أو زرقة مستمرة، يجب التماس المساعدة الطبية بشكل عاجل. كما أن وجود حمى شديدة أو أعراض شديدة عند الرضع يستلزم رعاية طبية سريعة.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
يجب طلب المساعدة الطبية فورًا إذا واجه الطفل صعوبة في التنفس أو ارتفاعًا مستمرًا في الحرارة. يبرز في هذه الحالات أن سرعة الاستجابة تحمي من تفاقم الحالة وتقلل من مخاطر المضاعفات. يتعين على أولياء الأمور توجيه الطفل إلى خدمات الرعاية الصحية إذا استمر الأعراض أو تفاقمت خلال أيام قليلة من بدء العلاج المنزلي.
طرق الوقاية والرعاية
تدعو إلى وقاية الأطفال دون سن الخامسة عبر تطعيمهم بلقاح المكورات الرئوية ولقاح المستدمية النزلية من النوع ب. كما تؤكد أهمية توفير غذاء متوازن يدعم المناعة الطبيعية لدى الأطفال. وإدارة البيئة المنزلية بتقليل تلوث الهواء داخليًا وتجنب التدخين يقللان خطر الإصابة والتعافي بشكل أسرع. وتؤكد على الحفاظ على ممارسات النظافة الشخصية مثل غسل اليدين وتجنب التدخين في الأماكن المغلقة والمفتوحة.








