تروي المصادر الإخبارية تفاصيل واقعة ابتزاز يتعرّض لها طفل يُدعى يوسف. يطلب منه الشخص المجهول خمسة آلاف جنيه، ويهدد بإرسال صورة والدته إلى والدها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي. ولَم تكن هذه الحادثة الأولى وليست الأخيرة، فالكثير من الأطفال يتعرضون لمحاولات ابتزاز يومية عبر الإنترنت. بينما يخاف البعض ويخبرون والديهم بما حدث، يختار آخرون الصمت أو محاولة إرضاء المبتز.
أولا بناء علاقة قائمة على الثقة
تؤكد استشارية الصحة النفسية أن الثقة هي الأساس في حماية الطفل من الخطر النفسي والإلكتروني. عندما يشعر الطفل أن والديه أصدقاءه وليسوا مجرد أشخاص يصدرون الأوامر، يصبح أكثر استعداداً للحديث عن أي مشكلة يواجهها. من المهم الاستماع إلى الطفل دون توبيخ أو تهديد، وعدم السخرية من مخاوفه مهما بدا الأمر بسيطاً. الحوار الهادئ يمنحه الشعور بالأمان ويمنحه الشجاعة للكشف عن محاولات الابتزاز.
ثانياً: توعية الطفل بمخاطر الإنترنت
يحتاج الطفل إلى فهم بسيط لما يمكن أن يواجهه على الإنترنت، ويجب توضيح معنى الابتزاز بأسلوب يناسب عمره. يؤكد النص أن أي شخص يطلب صوراً أو أموالاً أو معلومات شخصية هو شخص غير آمن، ويجب عدم مشاركة البيانات أو الصور مع الغرباء. كما يجب تعليم الطفل عدم الرد على الرسائل المريبة مهما كانت مغرية أو مخيفة. ويجب أن يدرك أيضًا أن المشاركة الآمنة للبيانات تقيه من مخاطر لا تتوقف عند حدود المنزل.
ثالثاً: تعليم التصرف عند الابتزاز
يجب أن يعرف الطفل الخطوات الصحيحة عند التعرض للابتزاز، فيتعلم عدم الرد وعدم إرسال أي صور أو أموال. عليه أن يحفظ الرسائل كدليل ويبلغ أحد والديه فوراً، مع طمأنة بأن الخطأ ليس خطئه. هذا الوعي يساعده على التصرف بثبات دون خوف. توفير دعم مستمر يساهم في تعزيز ثقته بنفسه خلال مواجهة التهديدات.
رابعاً: المتابعة والدعم المستمر
تؤكد الاستشارية أن المراقبة الذكية لا تعني التجسس بل تتيح معرفة التطبيقات والأصدقاء وتخصيص وقت يومي للحديث عن اليوم والتجربة الرقمية. يجب تحديد نطاقات الاستخدام وتوضيح وجود سند قوي يحمي الطفل من أي تهديد. دعم الأهل المستمر يمنح الطفل الثقة التي يحتاجها ليواجه المخاطر بثقة وأمان. ينبغي أن تكون المتابعة متوازنة وتدرج في إطار من الخصوصية والاحترام.








