يؤكد خبراء الصحة النفسية أن التربية الصارمة قد تترك آثارًا سلبية على الصحة النفسية للأبناء، فتزيد القلق وتقلل الثقة بالنفس. تشعر الأبناء بالاختناق عندما يُقيدون باستمرار وتُفرض عليهم قيود مستمرة على قراراتهم. تؤثر هذه الضغوط تدريجيًا في استقلالهم وقدرتهم على بناء علاقة صحية مع والديهم.
حدود وتوازن في العلاقات الأسرية
ابدأ بالتعبير عن مشاعرك بشكل هادئ: اعرب عن القلق أو الاستياء باستخدام جملة تبدأ بـ “أشعر” مثل: “أشعر بالقلق عندما لا يُسمح لي باتخاذ قرارات بمفردي”، وهذه بداية لإقامة حوار بنّاء. اعتمد أسلوبًا يحترم الطرفين ويقلل من احتمالات الاتهام أو التصادم. اختَر أوقات مناسبة للنقاش وتجنب الحوار حين يسود الغضب أو التوتر.
تعزيز الاستقلال وبناء الثقة
عزّز قوتك العقلية من خلال تنظيم وقتك وخوض تجارب اتخاذ قرارات بسيطة كخطوات نحو الاستقلال. إذا لم يكن إلى تغيّر في السلوك الأُسري خيارًا، فاعتمد على كتابة المذكرات أو البحث عن دعم نفسي يساعدك في إدارة الأفكار والضغوط. احرص على أن تكون الإعدادات المحيطة بك داعمة لك، مثل وجود أشخاص لا يفرضون تحديثات دورية مستمرة.
دعم خارجي وتواصل فعال
اطلب الدعم من طرف ثالث موثوق عندما يستعصي الحوار مع الوالدين على نحو هادئ: وجود قريب أو مستشار أسري يمكنه نقل وجهة نظرك بشكل هادئ وتخفيف حدة الخلاف. يمكن أن يساعد وجود معالج نفسي أو أخصائي في ترتيب النقاش وتخفيف التوتر بين الطرفين. حافظ على فهم الفرق بين السيطرة والاهتمام، فليس كل تشدد يعني العداء وإنما أحيانًا خوف أو قلق يدفع إلى فرض القيود.








