تؤكد مصادر صحية أن فترة الحمل تتطلب متابعة طبية دقيقة وتجنب خمسة أخطاء صحية شائعة تؤثر في صحة الأم والجنين. تتعلق هذه الأخطاء بإهمال بعض الفحوص الحيوية، أو اتباع أنظمة غذائية غير موثوقة، أو اللجوء للعلاج الذاتي، أو تقليل النشاط البدني إلى الصفر، أو إهمال الصحة النفسية وإدارة التوتر. يبرز النص أهمية المتابعة الطبية المنتظمة وتدارك أي علامات تحذيرية مبكرًا لضمان صحة الأم والجنين طوال فترة الحمل.
فحوصات ما قبل الولادة
يتجنب كثير من الحوامل التعرض للمضاعفات بتأخير أو تخطي فحوص ما قبل الولادة، خصوصًا في الثلثين الأول والثالث من الحمل. تساعد هذه المتابعات الأطباء في متابعة نمو الجنين ورصد ضغط الدم ومستويات الهيموجلوبين والسكر في الدم. كما تتيح الفحوص المبكرة الكشف عن حالات مثل سكري الحمل أو ارتفاع ضغط الدم الناتج عن الحمل، وتقلل المخاطر المحتملة.
التغذية والحمية
يُؤكد المصدر ضرورة اتباع تغذية متوازنة وعدم الاعتماد على فكرة “أنا أأكل لشخصين” أو اتباع حميات غير موثوقة عبر وسائل التواصل. يسفر استمرار سوء التغذية أثناء الحمل عن فقر الدم، وانخفاض وزن الجنين عند الولادة، وتباطؤ نمو الجنين. لذا يوصي الطبيب أو أخصائي التغذية بالتركيز على البروتين والحديد والكالسيوم وحمض الفوليك والمواد الغذائية الدقيقة الأساسية، مع استشارة مختص قبل إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي.
العلاج الذاتي والدواء
ينبغي الامتناع عن العلاج الذاتي واستخدام العلاجات المنزلية دون استشارة طبية. فبعض الأدوية التي تُصرف بدون وصفة والمكملات العشبية قد تكون غير آمنة خلال الحمل، وقد تعبر المشيمة وتؤثر في الجنين. حتى المسكنات الشائعة أو أدوية البرد تحتاج إلى موافقة الطبيب قبل استخدامها. لذا لا يجب تناول أي دواء، مهما بدا بسيطًا، إلا بعد استشارة الطبيب المختص أولاً.
النشاط البدني أثناء الحمل
تؤكد الممارسات الصحية أن الراحة التامة ليست خيارًا مطلقًا عندما لا توجد موانع طبية، بل إن النشاط البدني المعتدل مفيد للحامل. يمكن أن تشمل الأنشطة الآمنة المشي، واليوغا الخاصة بالحمل، وتمارين التمدد اللطيفة، فهي تحسن الدورة الدموية وتخفف آلام الظهر وتساعد في التحكم بزيادة الوزن وتجهز الجسم للولادة. في المقابل، الخمول التام قد يزيد مخاطر السكري الحملي والإرهاق ويؤدي إلى زيادة الوزن المفرطة.
الصحة النفسية وإدارة التوتر
تؤكد الصحة النفسية خلال الحمل أهميتها، إذ يمكن أن يؤدي القلق المرتبط بالحمل ومشكلات النوم والضغط النفسي إلى تأثيرات سلبية على النوم والتوازن الهرموني والصحة العامة. يجب التحدث بصراحة مع الأطباء حول الصحة النفسية وطلب الدعم من العائلة عند الحاجة. وتبرز الاستراتيجيات الشاملة أن إدارة التوتر والدعم الاجتماعي يساهمان في الحفاظ على صحة الأم والجنين طوال فترات الحمل.








