أوضح فريق بحث من كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة أن النشاط البدني الترفيهي قد يكون مرتبطًا بتكوين أنسجة الثدي وتغير المؤشرات الحيوية للتوتر لدى المراهقات. وقارن الباحثون بين فتيات أبلغن بممارسة ساعتين على الأقل من النشاط البدني الترفيهي خلال الأسبوع السابق وبين أخريات لم يمارسن أي نشاط. كما أشار الفريق إلى أن النتائج تشير إلى انخفاض محتوى الماء في أنسجة الثدي وهو مؤشر على انخفاض كثافته، إلى جانب انخفاض مستويات المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر. وذكر الباحثون أن النتائج نُشرت في مجلة أبحاث سرطان الثدي، وأنها تبرز خلال فترة المراهقة كمرحلة حاسمة من نمو الثدي وتأثيرها البيولوجي المحتمل على مخاطر الإصابة لاحقًا.
نتائج الدراسة في التفاصيل
بلغ متوسط عمر الفتيات المشاركات 16 عامًا، وأفادت 51% منهن بأنهن لم يمارسن أي نشاط ترفيهي خلال الأسبوع الماضي. أشار 73% منهن إلى عدم المشاركة في أنشطة منظمة، و66% إلى عدم المشاركة في الأنشطة غير منظمة. وأوضح الفريق أن هذه النتائج تشير إلى وجود ارتباط بين مستوى النشاط البدني وتكوين أنسجة الثدي والمؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر. وتؤكد النتائج التوافق مع أبحاث سابقة لدى النساء البالغات تظهر أن ارتفاع مستويات النشاط البدني يرتبط بانخفاض كثافة الثدي.
وخلال فترة الدراسة، اعتمد الباحثون على تقارير المشاركات حول نشاطهن في الأسبوع السابق، وأكملوا زيارات عيادية تضمنت جمع عينات الدم والبول وتقييمات أنسجة الثدي. وأشارت النتائج إلى أن النشاط البدني الترفيهي قد يترك أثرًا بيولوجيًا في مسارات مرتبطة بخطر سرطان الثدي خلال الحياة اللاحقة. ويظل من الضروري إجراء دراسات طولية إضافية لتحديد كيفية ترجمة هذه المؤشرات الحيوية لدى المراهقات إلى مخاطر السرطان في المستقبل. وتشير الدراسة إلى أهمية تعزيز ممارسة النشاط البدني بين المراهقات كإجراء وقائي محتمل، مع تأكيد أن النتائج تظل مرتبطة بعلاقة وليست دالة سببية حتى الآن.








