ينشأ جيل زد في عالم سريع الإيقاع تقوده التكنولوجيا الرقمية، حيث تهيمن الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي على نمط حياتهم. يمنحهم ذلك ارتباطاً أقوى بالعالم وسرعة الوصول إلى المعلومات، ولكنه يجعلهم أكثر عُرضة للضغوط النفسية والمقارنات المستمرة. تؤثر هذه البيئة في تشكيل وعيهم الجمعي وأنماط تفكيرهم وسلوكهم عبر مراحل حياتهم. وتبرز تأثيرات الظروف الاقتصادية والتاريخية التي نشؤوا في ظلها كعنصر محوري في تحديد قيمهم وأولوياتهم.
سمات رئيسية لجيل زد
يتصدر جيل زد تركيزه على العمل وتوازن الحياة الشخصية، ويبحث عن بيئة وظيفية تدعم قيمه وتلبي تطلعاته. يسعى إلى وظائف تمنحه مرونة واستقلالية في الأداء وتحقق له شعوراً بالإنجاز المهني. يُظهرون استعداداً لتبني أساليب عمل مبتكرة وتكيّفاً مستمراً مع التغيرات التكنولوجية. تتجلى لديهم قيم الاستدامة والتطوير الذاتي كجزء أساسي من مسارهم المهني.
يمتاز جيل زد بالذكاء المالي، فيخططون للمستقبل المالي ويضعون أهدافاً للادخار والاستثمار. يولون اهتماماً بتعزيز وضعهم المالي ويوجهون أموالهم نحو التوفير وتحقيق الاستقلال الاقتصادي، وهو ما يجعلهم يتفوقون في ذلك على الأجيال السابقة. كما أنهم يضعون ضمن أولوياتهم تنظيم المصروفات وتقييم المخاطر بعناية. يتجهون أيضاً إلى توسيع معارفهم حول الاستثمار والاستشراف المالي.
يرتبط السفر بخياراتهم المستقبلية ورفاهيتهم، ويواصلون وضع السفر في قائمة أولوياتهم، وهو ما يظهر في زيادة خططهم للسفر الدولي بنسبة 17% بين الربع الثالث من 2020 والربع الثالث من 2024. يتبع جيل زد نظاماً غذائياً صحياً ويمارسون التمارين بانتظام للحفاظ على صحتهم. يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي كأداة اتصال رئيسية للبقاء على تواصل مع أصدقائهم وعائلاتهم وتوثيق حياتهم اليومية. كما أنهم يستخدمون هذه المنصات للتعبير عن أنفسهم ومشاركة تجاربهم بشكل مستمر.








