رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لعبة قلبت الأمور رأساً على عقب: 7 خطوات لتعليم طفلك التعامل مع القلق

شارك

يظهر القلق عند الأطفال في مراحل مختلفة من حياتهم، ويتجسد في توتر وبكاء وانعزال وخوف من مواقف بسيطة. يميل الأطفال أحيانًا إلى الاعتماد على الروتين الآمن عندما يتغير شيء في محيطهم. ومن المهم أن يدرك الأهل أن القلق جزء طبيعي من نمو الطفل وليس علامة ضعف. إذا تلقى الدعم المناسب، يخف هذا القلق تدريجيًا ويزداد استعداد الطفل للتكيف بثقة.

طرق دعم القلق

ليس الهدف من التعامل مع القلق إزالة المشاعر، بل تعلّم الطفل كيف يفهمها ويديرها بثقة. عندما يواجه الطفل موقفًا مقلقًا، يجب على الأهل عدم تجنبه نهائيًا، فالتجنب قد يعزز الخوف مع الوقت. بدعم من الوالدين، يكتسب الطفل شعورًا بالقدرة على التصرف في المواقف المختلفة. هذا النهج يمنحه راحة وأمانًا وثقة بالنفس.

التعبير عن توقعات إيجابية وواقعية يعزز ثقة الطفل بقدرته على تجاوز المخاوف. يمكن للأهل أن يقولوا له كلمات بسيطة تؤكد أنه يستطيع المواجهة، وأن القلق سيتلاشى مع التكرار والتدريب. يجب احترام مشاعره دون تضخيم أو تقليل، حتى يشعر بأن تجربته مفهومة ومُشارَ إليها. عندما يشعر بأن مشاعره مقبولة، يصبح أكثر استعدادًا لمحاولة التعرّض للمواقف تدريجيًا.

التعاطف والدعم الصحيح

التعاطف مع الطفل لا يعني المبالغة في مخاوفه أو التقليل منها، بل الاستماع له واحتواء مشاعره بهدوء. يستفيد الطفل من مناقشة الموقف بشكل واضح ومبسّط، ما يساعده على فهم مصدر قلقه. عندما يشعر بأن مشاعره مفهومة ومقبولة، يصبح أكثر استعدادًا للمواجهة بثبات. المدح على المحاولة حتى لو لم تُحَل المشكلة كليًا يعزز ثقته بنفسه ويحفّزه على الاستمرار.

خطوات عملية للأهل

ابدأ باستماع هادئ واحتواء المشاعر دون إصدار أحكام. شجّع الطفل على التفكير في حلول مشتركة لما يمكن فعله إذا ظهرت المخاوف. قلل الحديث المسبق عن المواقف، وركز على التفاعل الفعلي في اللحظة الراهنة. استخدم خطة بسيطة مع الطفل تضبط التوقعات وتمنحه إحساسًا بالسيطرة.

خلاصة وتوقعات مستقبلية

الهدف النهائي هو تمكين الطفل من مواجهة مخاوفه بثقة وهدوء مع مرور الوقت. مع الدعم المستمر، يكتسب الطفل قدرة على التكيّف مع التغيّرات اليومية وتطوير مهاراته. يبقى القلق جزءًا من التجربة الإنسانية ويتطلب إدارة صحية وتدريبًا مستمرًا.

مقالات ذات صلة