رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

إهمال الإصابة بعمى الألوان يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة

شارك

الخلفية والمنهجية

أعلن فريق بحثي في دراسة طبية حديثة أن المصابين بعمى الألوان يواجهون تحديات في اكتشاف سرطان المثانة مبكرًا مقارنةً بغير المصابين. أُجري التحليل باستخدام بيانات سجلات صحية إلكترونية من شبكة TriNetX العالمية، وتضمن 135 مريضا بعمى الألوان و135 مريضا مطابقة له في العمر والعرق والجنس والتاريخ الصحي. وجرى المقارنة بين المجموعتين على مدى عشرين عامًا، حيث أظهرت النتائج فروقًا في مؤشرات البقاء على قيد الحياة. كما أشارت النتائج إلى أن اكتشاف الدم في البول يعد الإنذار المبكر الأكثر شيوعًا، ولكن قد يغفل المصابون بعمى الألوان عنه بسبب صعوبة تمييز اللون.

النتائج الأساسية

خُصِّصت الدراسة لمقارنة حالتين: مريضان بعمى الألوان مع سرطان المثانة ومريضان مطابقان له بالرؤية الطبيعية. اعتمدت المطابقة على العمر والعرق والجنس والسجل الصحي مثل وجود السكري وارتفاع ضغط الدم. جرى تحليل البيانات عبر شبكة TriNetX خلال فترة متابعة طويلة الممتدة حتى عشرين عامًا. وتم التأكيد على التطابق بين المجموعتين في المتغيرات الأساسية.

الاستنتاجات والتوصيات

أظهرت النتائج أن المجموعة المصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية حققت مخاطر وفاة أعلى بنسبة 52% مقارنة بالمجموعة غير المصابة. وذكر الباحثون أن هذا الفرق يعود إلى طبيعة المرض نفسه وليس إلى فروق بيولوجية في السرطان. وبالنسبة لسرطان القولون والمستقيم، لم يلاحظ فرق إحصائي في معدلات البقاء على قيد الحياة بين المجموعتين. كما أوضح الباحثون أن سرطان المثانة غالباً ما يكون غير مؤلم في البداية، وأن فقدان القدرة على رؤية اللون قد يؤخر الإدراك للدم في البول.

يشير الباحثون إلى أن هذه النتائج ليست دليلاً حاسمًا لكنها تمثل نقطة انطلاق لمزيد من البحث وتقييم أساليب الرعاية للمصابين بعمى الألوان. وتؤكد الدراسة ضرورة تعزيز وعي المرضى والمقيمين في المجال الطبي بإمكانية فقدان التنبيه المبكر فيما يتعلق بالدم في البول بسبب صعوبة تمييز اللون. ثم تشير إلى أن الاستنتاجات قد تؤثر في تطوير إجراءات فحص مبكرة وخطة علاج أكثر تخصيصاً.

مقالات ذات صلة