رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

وفاة رجل في الخمسين بتسمم الرصاص من كوب حراري واحد استخدمه 20 عاماً

شارك

أعلنَ طبيب الكلى هونغ يونغ شيانغ حالة المريض في برنامج تلفزيوني بوصفها قصة تحذيرية، داعياً إلى ضرورة تغيير زجاجات المياه والأكواب الحرارية بشكل دوري. وأوضح أن المريض كان يعاني من إرهاق مستمر وتغير في حاسة التذوق، حيث كان يشعر بأن الطعام يفتقر إلى الملح. وأشار إلى أن التحاليل الدموية أكّدت وجود تسمم بالرصاص كسبب محتمل للأعراض. وأكد أن المسار الصحي للحالة كان تدريجيًا وتراكمياً حتى وصولها إلى تشخيص نهائي.

تشخيص وتحذير صحي

أظهرَت الفحوص أن المريض كان يستخدم الترمس نفسه بشكل شبه يومي لما يقارب عقدين. وتبين أن طبقة الكوب الداخلية صدئت، وهو ما سمح بتسرب الرصاص إلى القهوة الحمضية التي كان يتناولها يوميًا. ومع مرور الوقت ظهرت أعراض تنكسية تشبه الخرف وتدهورت حالته حتى أصيب بالتهاب رئوي استنشاقي أدى إلى وفاته نحو عام بعد الحادث.

استدل الأطباء على أن الترمس نفسه كان المصدر الأساسي للتسمم، حيث تبين صدأ طبقة الكوب الداخلية ما سمح بتسرب الرصاص إلى المشروبات اليومية. وأوضحوا أن التغيرات الإدراكية وتدهور وظائف الكلى ظهرت تدريجيًا، وتزايدت المخاطر حتى توفي المريض نتيجة مضاعفات تسمم الرصاص نحو عام واحد بعد الحادث. كما رُبطت الإصابة بمرض رئوي استنشاقي بمساهمات التسمم.

حذرَ الطبيب من مخاطر الأكواب التالفة أو القديمة حين تحتوي على محاليل حمضية أو قلوية، إذ يمكن أن يزيد ذلك من تسرب المعادن الثقيلة إن بقيت لفترات طويلة. ودعا إلى فحص حالة الأكواب الحرارية بشكل منتظم واستبدالها عند وجود صدأ أو عيوب بنيوية. كما أشار إلى أن المشروبات الحمضية مثل القهوة أو العصائر قد تسرّع من تسرب الرصاص من طبقة الكوب المتآكلة، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. ويؤكد على ضرورة توعية المستخدمين ومراجعة الفحوص الطبية عند ظهور أعراض غير عادية.

مقالات ذات صلة