رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

حادث مترو قلب حياة سعاد وأصابها بالشلل ثم تعافت بالإبداع والرياضة.

شارك

روت سعاد أحمد تفاصيل الحادث الذي وقع وهي في السادسة عشرة أثناء انتظارها للمترو، وأدى اصطدام المترو بها إلى سقوطها وإغمائها. أدى الحادث إلى كسر في العمود الفقري وقطع في الحبل الشوكي، ما تسبب شللاً سفلياً فيما بعد. وانعكس ذلك على ثقتها بنفسها في البداية لكنها قررت بناء نفسها والتكيّف مع الواقع الجديد. بدأت رحلة البحث عن أساليب تعبير تقضي على فراغها وتعيد لها الشعور بالتحكم في حياتها.

الصدمة والأمل المؤقت

أوضح الأطباء أن احتمالية الوقوف والمشي قد تعود خلال ستة أشهر، وهذا الوعد منحها أملاً في البداية. ومع مرور الوقت تبين أن الأمل لم يتحقق، فاضطرت إلى مواجهة الواقع الجديد وتكييفه. خرجت من المستشفى وهي تسعى للاعتماد على نفسها بكل الطرق الممكنة وتقبلت أن حياتها تغيرت نهائياً. ولدت لديها رغبة قوية في استغلال الوقت وتطوير ذاتها.

بناء الذات والاعتماد على النفس

انطلقت منذ أول يوم خرجت فيه من المستشفى في بناء ذاتها فتعلمت الكروشيه والفخار والنحت والرسم. وجدت في الفخار طريقة لنقل ما يدور في ذهنها إلى شيء حي وعملي يعلو فائدته على الشكل الجميل. كانت تجربة الفن جزءاً من سعيها لاستثمار وقت فراغها الطويل في السرير، فكان الرسم أول ما تعلمته ثم تبعت الفنون الأخرى.

الفنون والتعبير بالخزف

أدركت أن الفخار يمنحها مجالاً لتطبيق ما تفكر فيه بشكل مفيد وعملي في المنزل، فكان له مكانة خاصة بين فنونها. كما استمرت في تعلم الكروشيه والنحت والرسم ليوسع من أدوات تعبيرها. جاءت دراستها للفن نتيجة جلوسها الطويل على السرير، فازاد اتصالها بالإبداع وارتبطت بخبرة عملية تنفعها في الحياة اليومية.

النزول إلى الجيم وتطوير الحركة

واجهت صعوبة في النزول لأنها كانت تقيم في الدور السادس، فانتقلت العائلة إلى الدور الأرضي ووجدت جيم قريباً حيث تتواجد مدربة تقودها وتساعدها على النزول دون أن تشعر بأنها تحمل عبئاً ثقيلاً. وبفضل هذه المساعدة تعلمت الانتقال بين الكرسي المتحرك والأجهزة بمفردها. أصبحت فكرة الذهاب إلى الجيم خطوة مهمة في تعزيز استقلاليتها وثقتها بنفسها.

النظرات والتعامل معها

تعرضت في كثير من الأحيان لنظرات الشفقة من الآخرين، فتعاملت معها في البداية بغضب ثم أدركت أنها تعكس تعاطفاً إنسانياً بطرق مختلفة. اعتبرت أن العين قد تميز ما هو مختلف، لكنها علمت أن هذه النظرات ليست حكماً على قدراتها. تبنت أسلوباً متزناً في مواجهة المواقف الاجتماعية وتجنب أن تكون الإعاقات عائقاً أمام طموحاتها.

رسالة الأمل

ختاماً وجهت رسالة للأشخاص الذين فقدوا الأمل بسبب إصابة أو صدمة بأن هناك نوراً في نهاية الطريق مهما اختلفت سبل الوصول إليه. دعت إلى الاعتماد على النفس وتطوير المهارات التي تعزز الاستقلالية، مؤكدة أن المسار قد يكون صعباً لكنه ممكن بالاصرار والعمل المستمر. وأكدت أن الاستمرار في التدريب والتعلم يفتح مسارات جديدة للنجاح.

مقالات ذات صلة