تؤكد الدراسات أن الجيل زد، المولود بين 1997 و2012، نشأ في قلب الثورة الرقمية ويُبرز وعيًا عاليًا بالاستدامة ورغبة حقيقية في خوض تجارب مميزة. ويُظهر هذا الجيل اتجاهًا واضحًا نحو السفر كأداة لاكتساب المعرفة وتوسيع الآفاق. وهذا يجعلهم يختلفون عن الأجيال السابقة في طريقة اختيار الوجهات وأساليب التنقل. كما يسعى الجيل زد إلى موازنة الرحلة بين الاستدامة والبحث عن مغامرات جديدة.
ليس السفر بالنسبة لهم مجرد حجز فندق وزيارة معالم شهيرة، بل هو فرصة لاكتشاف الذات والعالم معًا. يفضلون التفاعل مع الثقافة المحلية واختيار مسارات غير تقليدية لبناء ذكريات تدوم طويلًا. يبحثون عن تجارب ذات معنى بعيدًا عن المسارات السياحية التقليدية. القيمة عند هذا الجيل تقاس بعمق التجربة وليس بعدد الصور أو الإعجابات.
التكنولوجيا كركيزة للسفر
تُعتبر التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من رحلتهم وليست مجرد رفاهية. يعتمدون على هواتفهم الذكية في التخطيط والحجز واكتشاف التجارب والتنقل داخل الوجهة. تبرز وسائل التواصل الاجتماعي كدليل سفر رئيسي لهم، حيث يلجأون إلى إنستجرام وتيك توك لاختيار الأماكن والأنشطة. كما يساعدهم YouTube في تقييم الخيارات، لذا يعتبر توفير الإنترنت السريع وخدمات رقمية سهلة شرطين أساسيين لإرضائهم.
التجربة أولاً قبل الصور
على الرغم من حضورهم القوي في وسائل التواصل، لا يسافرون فقط من أجل الصور، فهم يبحثون عن تجارب حقيقية ذات معنى والتواصل مع الثقافة المحلية. يفضلون اكتشاف الأماكن غير المعروفة وبناء ذكريات تدوم مع الزمن. يعتبرون عمق التجربة معيارًا رئيسيًا لتقييم الرحلة وليس عدد الإعجابات.
الاستدامة كقيمة أساسية
تُعد الاستدامة معيارًا رئيسيًا في قرارات السفر لديهم، فهم يختارون خدمات وإقامة تراعي المعايير البيئية والاجتماعية. يميلون إلى دعم العلامات والوجهات التي تشترك في قيمهم ويستعدون لدفع مبالغ إضافية مقابل خيارات صديقة للبيئة. يربطون خيارات السفر بتأثيرهم على المجتمع المحلي والبيئة ويتوقعون الشفافية والالتزام من مقدمي الخدمات. هذه القيم تجعلهم جزءًا من حركة عالمية تبحث عن رحلات مسؤولة وتواصل حقيقي مع الوجهات.
السفر الفردي والأمان
ليس السفر الجماعي هو القاعدة الوحيدة لديهم، فالسفر الفردي خيار محبب لدى جزء كبير منهم. يبحثون عن وجهات توفر أنشطة مناسبة للمسافرين بمفردهم، وأسعارًا مرنة مع تركيزٍ على السلامة والأمان. يعتبرون الشعور بالأمان شرطًا أساسيًا لاتخاذ القرار، ويفضلون وجود بنية تحتية داعمة للمسافرين المستقلين. التنظيم نفسه يتيح لهم حرية الاستكشاف والاعتماد على أنفسهم أثناء الرحلة.
المرونة وروح العفوية
على الرغم من اعتمادهم الكبير على التكنولوجيا، يمتاز جيل زد بروح عفوية ومرونة. يفضلون الخطط القابلة للتعديل والحجوزات الميسرة، والابتعاد عن الالتزام بجداول صارمة. يبحثون عن خيارات تسمح بتغيير المسار أو تمديد الرحلة أو إضافة تجربة جديدة في اللحظة الأخيرة. هذه الرغبة في المرونة تمنح الوجهة إحساسًا بالحرية وتجعل السفر أكثر جاذبية بالنسبة لهم.








