رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

كيف تتغلب على الإجهاد والتوتر: 10 طرق فعالة وبسيطة

شارك

يواجه الإنسان التوتر كجزء لا يتجزأ من الحياة اليومية، ويظهر في مواقف بسيطة مثل ضغوط العمل ومسؤوليات الأسرة، كما قد يصل إلى أزمات حادّة في الحياة. يظل التوتر الطبيعي دافعًا أحيانًا حين يحفز على الإنجاز والتميز، إلا أن التحول إلى توتر مزمن قد ينعكس سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية. وعلى الرغم من أن السيطرة الكلية على الظروف المحيطة ليست دائمًا ممكنة، يمكن للإنسان ضبط الطريقة التي يستجيب بها لتلك الظروف وتخفيف أثرها.

تشير الدراسات إلى أن التوتر المفرط المستمر يؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية معًا، ويصاحب ذلك اضطرابات النوم وتراجع التركيز وارتفاع ضغط الدم، وغيرها من المشكلات. كما أن التوتر المزمن يعزز مخاطر القلق والاكتئاب ويضعف الاستقرار العام للصحة. وبناءً على ذلك، تُطرح استراتيجيات لتخفيف التوتر تهدف إلى تهدئة العقل وتخفيف عبء الجهاز العصبي وتطوير القدرة على التكيّف.

توضح الإرشادات أن هناك عشرة أساليب فعالة لتخفيف التوتر، ويعتمد اختيارها على الظروف والسياق؛ لذا يفضل اعتماد مزيج من الأدوات بحسب الحاجة. سنعرض في الفقرات التالية مجموعة من هذه الأساليب مع توضيح مخرجاتها المحتملة. ويُراعى اختيار الأساليب بما يتناسب مع الفرد والبيئة المحيطة به.

استراتيجيات فعالة لتخفيف التوتر

المشي من أكثر وسائل تخفيف التوتر فاعلية، فهو يحرك الجسم ويغير المشهد الدماغي بما يعزز المزاج. يمكن أن يتم خلال استراحة قصيرة من مهمة شاقة أو كجولة هادئة في نهاية اليوم. وتظهر الدراسات أن الجمع بين المشي وتقنيات الاسترخاء يحقق فائدة مضاعفة في خفض مستويات التوتر.

تعد الأنشطة الترفيهية عاملًا مهمًا في تخفيف التوتر، لكنها كثيرًا ما تتقاطع مع ضغوط الوقت والانشغال. يعمل الانخراط في هواية محبّة مثل الزراعة أو الحياكة على استعادة الهدوء وتحسين التقدير الذاتي. كما أن تخصيص فترات راحة منتظمة يسهم في تعزيز الأداء العام والشعور بالاستقرار النفسي.

التمارين المنتظمة عنصر أساسي في السيطرة على التوتر وتحسين الصحة النفسية. تتنوع أشكالها من تمارين القوة والمشي وركوب الدراجات إلى رحلات المشي في الطبيعة. الاستمرارية في ممارستها ترفع المزاج وتقلل أعراض القلق والتوتر على المدى الطويل.

اليوغا تجمع بين الحركة والتأمل والتنفس الواعي، ما يجعلها خيارًا شاملاً لتخفيف التوتر. يظهر أثرها الإيجابي سريعًا في جلسة واحدة، ولكن الدمج المنتظم لها في الروتين اليومي يعزز الفوائد على المدى الطويل. كما تساهم اليوغا في تحقيق توازن بين الجسد والعقل وتحسين اليقظة الجسدية.

التخيل الموجه يوفر إجازة ذهنية قصيرة تتيح للمرء أن يتخيل نفسه في مكان هادئ ومريح كالشاطئ أو الطبيعة. يساعد على تهدئة العقل وتقليل مستويات التوتر، وتوجد أبحاث تبرز تأثيره على الانتباه وتنظيم التوتر. يمكن ممارسته عبر تسجيل صوتي أو بشكل ذاتي بعد اكتساب المهارة.

استرخاء العضلات التدريجي يعتمد على شد وإرخاء مجموعات عضلية متتالية بدءًا من الجبهة حتى أصابع القدمين. يساعد هذا الأسلوب في إدراك مواضع التوتر وتعلم كيفية تخفيفه. تظهر الممارسة المنتظمة تحسنًا في الإحساس بالجسم واستجابته للضغط.

تمارين التنفس العميق تتيح خفض التوتر خلال دقائق قليلة وتكون قابلة للممارسة في أي مكان. يساعد التنفس المتعمد على تنظيم الجهاز العصبي وتخفيف نبض القلب والتوتر. يمكن تطبيقها خلال فترات الاستراحة أو أثناء التنقل دون أن يلاحظك أحد.

العلاج بالروائح العطرية يساهم في تقليل نشاط هرمونات التوتر وتهدئة الجهاز العصبي. يمكن إدماجه في الحياة اليومية عبر استخدام الشموع أو الزيوت العطرية. يعد خيارًا داعمًا يساهم في خلق بيئة أكثر استرخاء وتخفيف التوتر.

التعبير الفني، مثل الرسم والتلوين، يساعد في تخفيف التوتر وتوفير متنفس للإبداع. أظهرت دراسات أن التلوين يوفر تأثيرًا تأمليًا ويقلل القلق والمشاعر السلبية. يمكن إدراج هذا النشاط في روتين الاسترخاء كجزء من نمط حياة متوازن.

اتباع نظام غذائي متوازن يؤثر في استجابة الجسم للتوتر ويقي من تقلبات المزاج. ينبغي الحد من السكريات والكربوهيدرات المكررة والتركيز على البروتينات والدهون الصحية لتعزيز الاستقرار الطاقي. يسهم الغذاء الصحي في دعم المزاج والقدرات اليومية بما ينعكس إيجابًا على التكيف مع التوتر.

مقالات ذات صلة